إبن سهل الطبري
34
فردوس الحكمة في الطب
الشهر السابع أو التاسع عاش ، وان ولد في الثامن لم يعش ، وذلك لان أفضل الاعداد الفرد وما يتركب من الافراد مثل التسعة فإنها ثلث مرات ثلاثة ثلاثة ، وكذلك السبعة فإنها ثلاثة وثلاثة وواحد ، ومع هذا فان قوام العالم وبطانة كما قال أبقراط بالسوابيع ، وكذلك قسم أبقراط الكواكب والأقاليم والأيام وأسنان الناس وفصول السنة واجزاء البدن على سبعة سبعة ، والتجزية الأخرى هي العامة على أربعة مثل الطبائع والأسنان والفصول على ما انا واصفه إن شاء الله ، الباب الثالث في علة كون الذكر والأنثى وكثرة الولد وقلته وعلة التوأم وتمام الأعضاء ونقصها ، قال أبقراط إذا قوي زرع المرأة والرجال جميعا كان الولد ذكرا وأن رق زرعهما وضعف كان أنثى ، وان في زرعهما جميعا الذكران والإناث ، قال وعرفت ذلك من نسوة كن يلدن إناثا فتزوج بهن غير أولئك الأزواج فولدن عندهم ذكورة وتزوج أزواجهن غيرهن فولدن ذكورة وهكذا عرف ذلك فيمن تولد لهم ذكورة ، وقال أرسطوطيلس انه لولا تضاد العنصرين الفاعلين لكان الولد كله ذكرانا أو إناثا ، وانه إذا غلبت على الزرع الحرارة كان الولد ذكرا ، وان غلبت عليه البرودة كان الولد أنثى ، ولذلك صار الذكر أسرع حركة واجهر كلاما ، وصار ذكره باردا متدليا فهو يقذف الزرع لحرارته إلى داخل قذفا قويا ، فاما الأنثى فهي أبطأ حركة وأرطب نعمة وقبلها غائر منقبض إلى داخل ، وينصب لذلك زرعها في الرحم انصبابا لكثرة رطوبتها ، ولذلك صرن النساء أسرع ادراكا في الرحم وأسرع انقطاع ولادة لان الشئ