إبن سهل الطبري

563

فردوس الحكمة في الطب

وتكون اللذة والشهوة والفرح بقوة الزرع ، ويكون نبات الجسم وقوة الريح بانحدار الرجيع ، ويكون لين الرجيع وانحداره بالرطوبة ، وبه تكون رطوبة الجلد وصفاء اللون ونبات الشعر بالعرق . وقال في كتاب الندان ان البدن يقوم ويتأكد بثلاثة أخلاط وسبعة أعمدة وثلاثة أوساخ ويقال لهذه الثلاثة الأشياء بأسماء جامعة لها ، دوس ، ودهاتوا ، وميل ، فالدوس اسم جامع للأخلاط التي هي البلغم والدم والمرة ، والدهاتوا اسم جامع للأعمدة التي هي الغذاء والدم واللحم والشحم والعظم والمخ والزرع ، والميل اسم جامع للأوساخ وهي الرجيع والبول والعرق والمخاط والريق وما أشبهها . الباب السابع في فعل الاخلاط وهذه الثلاثة الأشياء إذا زادت أو نقصت ان عمل الحرارة ان يهزل البدن ويعطش ويورث الدوار والحرقة ويسكن البرد والريح والثقل ، وعمل البرد ان يقوي البدن ويشده ويصحح الذهن ويطيب النفس ، وعمل الريح إذا كانت معتدلة الكماشة والذفافة والتنفس والقبض والبسط واخراج الرجيع والبول والزرع والعطاس والعرق ، وعمل المرة انضاج الغذاء وتسخين البدن وتهييج الجوع والعطش ، وعمل البلغم إمساك المفاصل وتقويم الأعضاء وتجسيمها والوقار والحلم ، وعمل الغذاء تربية البدن وإقامة عمود الصلب ، وعمل الشحم تقوية الدسم والودك ، وعمل المخ حفظ القوة فان زادت الريح صلب أسفل السرة واسود الجسم وهزل وحدثت الرعدة والنفخ وكثرت الهموم ، وان نقصت الريح قد الكلام وانكسر الصوت وضعف البدن ، وان زادت المرة اصفر اللون والبول والرجيع وهاج جوع وعطش وحرقة وسهر وان نقصت المرة برد الجسم وضعفت نار المعدة وفسد اللون ، وان زاد البلغم ضعفت نار المعدة وكثر الريق