إبن سهل الطبري

558

فردوس الحكمة في الطب

التضرع إلى الله فيهم ففعل وصعد قلة جبل وابتهل إلى الله طويلا ان يرتاح لخلقه فعلمه الطب فهذا في كتاب جرك . فاما سسرد فإنه يذكر ان علم الطب اخذه دهميطرا عن برهمين وتلقاه برهمن عن الوحي ، وان حد الطب هو برؤ المرض وحفظ الصحة ، وان له ثلاثة وجوه هن معرفة الدواء ( 1 ) والدليل عليه وعلاجه ولا قوة على تأدية فرائض الله والانتفاع بلذات الدنيا والآخرة الا بالصحة فمن رغب في ذلك كله كان جديرا ان يلتمس دوام الصحة ، ودوامها بأذن الله بنفي الأدواء ونفي الأدواء يحفظ الاخلاط الخمسة وحسن سياستها . الباب الثاني في اجزاء علم الطب ، وقال إن علم الطب على ثمانية اجزاء ، أطفالي وميلي ومبضعي وجسمي وأرواحي وترياقي وباهى والمشب ، فاما الأطفالي فعلاج الأطفال والأمهات وما أشبه ذلك واما الميلي فعلاج العين ، والجسمي علاج سائر البدن ، والمبضعي الفصد والمرهمات ونحوها ، والترياقي علاج السموم والهوام القاتلة بالترياقات وبالرقي ، والباهي زيادة العلاج في الباه والمشب حفظ الشباب وقوته ، والأرواحي اخراج الجن بالرقي . الباب الثالث فيما يجب ان يكون عليه المتعلم للطب قالوا إن الذي يصلح من التلامذة للطلب من كان حسينا ذاهنا ويجب عليه ان يكون وقورا رحيما جوادا رقيق الأطراف صبورا

--> ( 1 ) ( الداء )