إبن سهل الطبري

388

فردوس الحكمة في الطب

ان زبد الضان والمعز ينفع من الأدوية القاتلة ومن لدغ الأفاعي ويحسن اللون إذا طلي به الوجه ، وسمن البقر العتيق ينفع من الطواعي إذا وضعته عليه ومن السمائم ويصفي اللون إذا طلي به الوجه ، وكل إنفحة حريف وبخاصة إنفحة الأرنب فإنها تحلل الدم المنعقد في البطن ، والجبن كله بطئ الاستمراء ، وعتيقه حار يابس ردئ الخلط ، وإذا اكل مشويا نفع من الاستطلاق ، والحديث أجود خلطا منه ولا سيما إذا اكل مع العسل ، فاما الوجه في شرب الألبان فانا واصفه فيما بعد أن شاء الله ، واحمد اللبن ما اشتد بياضه ولم يكن غليظا ولا رقيقا ويكون طيب الطعم والرائحة ، وإذا اكل اللبن بالزيت العتيق والكرفس والسداب والخردل والشونيز قلت رطوبته ، والجبن الرطب بارد رطب وما عتق جدا فهو حار يابس حريف غليظ ، الباب السادس في قوى السمك ، السمك في الجملة بارد رطب ينفع أصحاب الصفرا ومن كان مهزولا ، وما كان منه في الماء العذب الجاري فهو أرطب وأفضل من البحري ، والمشوي إذا اكل حارا زاد في المني ، واخف السمك وأوفقه للمرضى السمك الصخري والرملي وأغلظها الاجامي ، وما كان مستحكما لا سيما الشبوط والبناج ، والماء ما هي يلين الطبيعة ، وما غلظ جلده فإنه يدل على غلظه وغلبة الأرضية عليه ، فإذا طبخ السمك بالكراث والشبث والنعنع وطيب بالمرئ