إبن سهل الطبري
312
فردوس الحكمة في الطب
يدل على اليوم السابع فكذلك يدل الدور الرابع في المرض البطئ على ما يكون في الدور السابع ، وكذلك المرض الصيفي يتوقع اقلاعها في الشتاء والأمراض الباردة الشتوية يتوقع اقلاعها في الصيف لان كل ضد يدفع ضده ، فاما الصبيان فيرجى لهم البرء من الأمراض المزمنة إلى أربعين يوما أو إلى سبعة عشر أو إلى سبع وستين أو إلى أن يراهقوا ، ويرجى للإناث البرء من مثل تلك الأمراض عند الحيض لأن هذه أوقات تقوى فيها حرارتهن وتنتقلن فيها من سن إلى سن أخرى ، وقال بعضهم ما ظهر من البحران في الافراد مثل الثالث والخامس فهو محمود وما ظهر في الأزواج فردئ ، وانما يكون البحران اما باسهال في يوم البحران أو بعرق أو رعاف أو بقئ أو نوم لان ذلك كله يدل على أن الطبيعة قد قويت على المرض فخلعته ودفعت ، قال أبقراط ان بقي في الجسد من المرض شئ بعد أيام البحران الفاضل فان المرض يعود ، يريد به انه ان قام من مرضه من غير أن يستنقي بدنه نكس أيضا ، وقال أيضا الذين يقضى عليهم بالفرج في أيام البحران يشتد عليهم المرض في الليلة التي قبل حدة المرض وشدته ، معناه ان الطبيعة في تلك الليلة في جهاد مع المرض حتى تقهره وتدفعه ويعتري لذلك المريض كرب وغم شديد ، وقال أيضا الليل أثقل على المريض معناه ان الليل بارد ويسد ببرده مجرى البدن ويمنع الفضول من التحلل ، فاما النهار فإنه تحلل فيه حرارة الشمس تلك الفضول وتلطفها وتدخل بالنهار على المريض عواده فيلهونه ويشتغلونه عن المرض ،