إبن سهل الطبري

74

فردوس الحكمة في الطب

هو اسم عام للناس ومثل الحيوان الذي هو اسم عام لكل متحرك ، والجوهر يقبل المتضادات من غير أن يفسد هو فإنه يستحيل من بياض إلى سواد ومن قيام إلى قيود ولا يفسد كما يفسد الكلام إذا استحال من الصدق إلى الكذب ، والجوهر لا ضد له ، و " الجوهر " لا يكون أكثر جوهرية من جوهر آخر فإنه انسان صغيرا كان أو كبيرا وكل دابة أو شجرة فإنها تساويه في معنى الجوهر ، فاما معنى الكم " فهو الشئ الذي يقبل لذاته المساواة واللا مساواة " فمنه متصل ومنه منفصل ، فاما المتصل فكل شئ يكون له جزء مشترك كالخط المتصل ، واما المنفصل فكالحساب والعدد ، والكم أيضا كل ما يقال مساوي وغير مساوي كعدد مساوي لعدد أو غير مساوي أو مكان مساوي لمكان أو غير مساوي ، فاما " الصغر والكبر " ( 1 ) فليسا من الكم بل هما من المضاف لان الشئ انما يكون كبيرا عندما هو أصغر منه ويكون صغيرا عندما هو هو أكبر منه " فاما الإضافة فهي هيئة تعرض للشئ بسبب حصول غيره في مقابلته من حيث يكون معروضا لمثل تلك الحالة وهو " ( 2 ) يقال لما يسبق علم بعضه بعضا ، ومنه متفق الأسماء ومنه مختلف الأسماء ، فاما المتفق الأسماء فكالأخ والأخ والصديق والصديق ، فكل واحد منهما مضاف إلى الاخر واما المختلف الأسماء فكالأب والابن والسيد والعبد والضعف والنصيب واما معنى الكيف فإنه " هيئة قارة في الشئ لا تقتضي قسمة ولا نسبة اليه وهو " يقال شبيه وغير شبيه كبياض شبيه بياض وسواد غير شبيه سواد ، ومن الكيف ما هو ثابت " في ابتداء الخلقة " كسواد الغراب وما هو زائل كبياض الثوب " وحمرة الخجل وصفرة الوجل وهذه الزائلة تسمى انفعالات ، ومن الكيف أيضا الكيفيات النفسانية اي التي بذوات الأنفس كالألم

--> ( 1 ) " القلة والكثرة ( 2 ) واما معنى المضاف فإنه " .