الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
70
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
فلو أردنا بالوزر هاهنا الذنوب كان المعنى وضعنا عنك الذنب بما منحناكَ من العصمةِ والقَداسة وذلك أبلغ في وضع الذنب . وقيل إن المعنى أزلنا عنك همَّكَ وغمَّكَ بما كان عليه قومك من الشرك تشبيها لذلك بالحمل الثقَّيل . فلمّا أَعلى الله كلمته ونشر دعوتَه خاطَبه بذلك ويؤيده قوله تعالى : وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ « 1 » . وقيل إن المراد به تخفيف أعباء النبوَّة التي تثقل الظهر من القيام بأمرها ، سهل الله ذلك عليه حتى تيسر له . وقيل غير ذلك . تفسير الآية الثالثة والآية الثالثة قوله الله تعالى : فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً « 2 » . ولا حجة فيها للخصم ؛ إذ لعل المراد استغفره للناس الداخلين في دين الله . أو القصد تعليم الغير - فان جُملة من الخطابات القرآنية من باب إياك اعني - . مع أنّ إلاستغفار قد يكون عند ذكر المعصية ، وقد يكون على وجه إلانقطاع والعبودية . تفسير الآية الرابعة الآية الرابعة قوله : وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ « 3 » . والجواب انه قد يكون ذلك من باب التعبد المحض كما في قوله : رَبَّنا وَآتِنا ما وَعَدْتَنا « 4 » وكما في قوله : رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ « 5 » .
--> ( 1 ) سورة الشرح : 4 . ( 2 ) سورة النصر : 3 . ( 3 ) سورة غافر : 55 ، سورة محمد : 19 . ( 4 ) سورة آل عمران : 194 . ( 5 ) سورة الأنبياء : 112 .