الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
59
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
وما علينا إلَّا ان نشعر بذلك ونقبله بكل خضوع ووداعة « 1 » . ما جاء في إنجيل ( لوقا ) حول ولادته ( ع ) قال : ( وإتمام هذه البنوة ورد بصريح اللفظ في الإنجيل ( يعني إنجيل لوقا ( 1 : 28 ) ) هكذا « 2 » ( فدخل إليها ( أي مريم ) الملأك « 3 » وقال سلام لك ، أيتها المنعم عليها ( وفي نسخة يا ممتلئة نعمة ) الرب معك ، مباركة أنت في النساء . فلما رأته ( وفي نسخة فلما سمعت اضطربت ) من كلامه ، وفكرت ما عسى أن تكون هذه التحية ( وفي نسخة وفكرت ما هذا السلام ) . فقال لها الملاك : لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله ( وفي نسخة فقد ظفرت بنعمة من عند الله ) . وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع ( وفي نسخة فها أنت تحبلين في البطن وتلدين ابنا وتدعين اسمه يسوع ) . هذا يكون عظيما ، وابن العلى يدعى ، ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ، ولا يكون لملكه نهاية . وفي نسخة انقضاء : فقالت مريم للملاك كيف يكون هذا ولم أعرف رجلا ؟ فأجاب الملاك وقال لها : الروح القدس .
--> ( 1 ) قاموس الكتاب : 2 / 109 - 113 . ( 2 ) إنجيل لوقا 28 : 351 . ( 3 ) الملأك كشَمأَل ، بميم وهمزة مفتوحتين بينهما لام الساكنة ، وزنته مَفْعَل أو فَلْعَل ، ثم تركت همزته لكثرة الاستعمال ، فصار ملك على زنة مَعل للواحد والجمع . وأصله مألك ، ثم قدمت اللام ، ولما جمعه ردوا الهمزة اليه فقالوا ملائكة . وانشدوا ( ولست لأنسى ولكن لملاك ) . . . وقوله : ( من نبي وملاك ورسول ) . . . راجع كتب اللغة في ( آلك ) ( ولئك ) . وملك - الدائر في السنة أكثر أهل العصر - ملاك على وزن فعال . والظاهر أن الأصح ما ذكرناه . ( منه ( قدس سره ) )