الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي

62

موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان

ما لفظه ونصه هكذا : ( إن الله لم يقل في التوراة وبارك الله اليوم السابع وقدَّسه ) « 1 » . ويا للعجب من هذا اللفيف من المبشرين ، والمرسلين الأمريكان ! كيف يقولون هكذا ؟ ! وكيف يقتحمون هذا الاقتحام ؟ ! وها هي توراتهم تصيح في سفر التكوين في الإصحاح الثاني في العدد الثالث وتقول ما نصه ( وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل ، فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل ، وبارك اللهُ اليوم السابع وقدسه ) « 2 » . ولعلَّ القارئ يقول هذا اللفيف من الجمعية والمرسلين الأمريكان كيف أنكروا وجود هذا الكلام في التوراة وكيف كتبوا إنكارهم هذا وطبعوه ونشروه بالحماسة والافتخار ؟ ! فأقول لعلهم يظنون أنه ليس في المسلمين من ينظر إلى توراتهم فيفطن إلى هذا الاختلاس . الكذبة الثامنة : مراعاة السجع عند القرآن الكريم مقدمة على الحقائق وقالت أيضا جمعية الهداية المطبوع بمعرفة المرسلين الأمريكان في الجزء الثاني من كتاب الهداية في الصحيفة الثانية والأربعين من الطبعة الثانية ما هذا لفظه : ( ثم إنّ مراعاة القرآن للسجع مقدمة عنده على الحقائق فقال قابيل لأنه على وزن هابيل ) « 3 » . ! ! ! ويا للعجب من عدم المبالاة ! أين يوجد في القرآن لفظ قابيل ولفظ هابيل ؟ ! أليس الأطفال يعلمون انه لا يوجد لهذين اللفظين في القرآن الكريم ؟ ! لماذا يكون في المبشرين مثل هذا التقحُّم في الافتراء ؟ أين شرف الإنسانية ، أين مجد الروحانية ، أين أدب الكتابة ، ما ذنب الصدق والأمانة ؟ ؟ لماذا يكون مثل هذا من لفيف « 4 » الروحانيين المبشرين ؟ هل لمثل هذا المجد وهذه الأمانة بذلت لهم الأموال الطائلة ؟ ! ! أما أن الناس يوبخون الأوباش إذا كذبوا في أمورهم الشخصية الدنيوية ، فكيف تصدر هذه الأكاذيب الأفترائية من البشر الديني في الأمور الدينية ؟ ! فيا للأسف .

--> ( 1 ) كتاب الهداية : 4 / 174 . سطر 4 . ( 2 ) التوراة ، التكوين 2 : 3 ، 5 . ( 3 ) كتاب الهداية : 231 / 42 . ( 4 ) في المصدر : ( من لفيف من الروحانيين . . . ) والمناسب ما أثبتناه .