الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
26
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
الليلة ، وادخلي واضطجعي معه . فسقتاه خمراً في هذه الليلة أيضاً ، وقامت الصغرى فضاجعته ، ولم يعلم بنومها ولا قيامها . فحملت ابنتا لوط من أبيهما ، وولدت الكبرى ابناً ، وسمته مواب - هو أبو بني مواب إلى هذا اليوم - . وولدت الصغرى ولداً وسمته عمون - وهو أبو بني عمون إلى هذا اليوم - ) « 1 » . هذا نص التوراة التي بيد اليهود ، وترجمتها حرفاً حرفاً . الإشكال الأول على القصة المتقدمة وهذا كذب صريح ، وبهتان قبيح ، ومن الممتنع في العقول ، وقوع مثل هذا العار والشنار من رسل الله وأنبيائه ، وابتلاء بناتهم وأبنائهم بما يبقى شناعته مدى الدهر وما بقي من هذا النسل . ومواب وعمون أمتان عظيمتان بين البلقاء وجبال الشراة . وقد كانت جدة سليمان وداوود من بني مواب ، فيكون هذا النسل كله عند اليهود زنيمين لعدم حصوله من نكاح صحيح . فان تحريم البنت على الأب مما اتفقت عليه جميع الشرائع والأديان ، وقد كانت الأخت محرمة في الملل السابقة ، ولذا قال إبراهيم ( ع ) لما سأله المصريون عن سارة أنها أختي حتى لا يظن أنها زوجته فيقتلوه « 2 » . ولا ريب أنَّ البنت أولى بالتحريم من الأخت . الإشكال الثاني ومن المستبعد في العادة إيلاد الطاعن في السن في ليلتين متعاقبتين مع السكر المفرط الذي ادعوه .
--> ( 1 ) التوراة ، سفر التكوين 30 : 19 إلى آخره ، ص 29 . ( 2 ) التوراة ، سفر التكوين 2 : 20 ، ص 29 .