الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
19
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، الذي بعث محمداً ( ص ) سيد المرسلين ، خاتماً لرسله أجمعين ، بأوضح الدلائل وأقوى البراهين ، وأيده بأبن عمه علي أمير المؤمنين ( ع ) ، وجعل في ذريته الإمامة إلى يوم الدين ، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين . ثناء مقرر المناظرة للسيد بحر العلوم ( قدس سره ) أمّا بعد « 1 » : فمما أتفق في أيام علّامة العلماء الراشدين العاملين ، وفهامة الفضلاء المتبحّرين ، فَذْلَكَة المؤيدين المسدّدين ، أعلم العلماء من أرباب المعقول والمنقول ، وأفضل الفضلاء من أهل الفروع والأصول ، حامي الإسلام كهف المسلمين ، مؤيد الإيمان وظهر المؤمنين ، شمس الملّة والدين ، مبيد بدع المبتدعين الضالّين ، العالم الرباني ، الهيكل الصمداني ، فريد الأوان ، ووحيد الزمان ، نادرة الدوران ، في العلم والعمل وحل المشكل ، وكشف كل معضل ، من لا تعد فضائله على تمادي الأيام والدهور ، ولا تحصى مزاياه على تتابع الأزمنة والشهور ، السيد السند ، والركن المعتمد ، الحسيب النسيب السيد مهدي « 2 » ، نجل السيد مرتضى بن السيد محمد الحسني الحسيني الطباطبائي نسب كأنّ عليه من شمس الضحى * نوراً ومن فلق الصباح عموداً
--> ( 1 ) جاء في المخطوطة في الصفحة الأولى : ( راجع هذه الرسالة العلامة الحجة المرحوم الشيخ محمد جواد البلاغي وصححها بخطه الشريف ) وقد جاء أيضاً فيها ( صورة مناظرة جدنا بحر العلوم مع علماء يهود بغداد ) . . . إلى أن قال بعد البسملة والصلاة : ( . . . مع علماء يهود بغداد جمعها بعض اجلاء تلامذته وقد اتفق ذلك في أوائل شهر ذي الحجة سنة 1211 ، حيث كان قاصدا زيارة أبي عبد الله الحسين ( ع ) وكان قد توجه في تلك الأيام أكثر من ثلاثة آلاف يهودي من بغداد إلى زيارة ذي الكفل فبلغهم سير السيد ( رضوان الله عليه ) وكانوا قد سمعوا بآثاره الجميلة وأخبروا بإلزامه الجمع الكثير من ) وكأنه لم يتمم ما كتب بل شطب على المكتوب أيضاً . ( 2 ) في ( ح ) : ( السيد محمد المهدي نجل السيد المرتضى ) .