الشيخ رحيم القاسمي

404

فيض نجف ( فارسى )

ثمّ علي العالم العامل والأستاد الكامل ، المولي الأواه ، الحاج ملا أسد الله . وانتقلتُ منه إلي همدان ، ومنه إلي كربلاء ، فقرأت فيه علي السيد الكظيم والمؤيد العظيم ، مولانا آقا سيد ابراهيم القزويني صاحب الضوابط والنتائج في الأصول . ثمّ قرأتُ علي المولي الأعظم والنحرير المعظم المبرأ من كلّ شين الشيخ محمد حسين صاحب « فصول الأصول » . ثمّ انتقلتُ منه إلي النجف الأشرف ، ووصلت إلي خدمة المولي المؤتمن وفريد الزمن ، الشيخ حسن بن الشيخ المشهور في الآفاق الشيخ جعفر النجفي ، وإلي خدمة ابن ابنه المولي الممجّد الشيخ محمد بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر رحمهم الله تعالي . ثمّ قرأتُ علي شيخ المشايخ والجبل الشامخ ، أفقه الفقهاء ، استاد الكلّ في الكلّ ، هادي المناهج والسبل ، مولي أهل الزمن ، الشيخ محمد حسن بن الشيخ باقر صاحب كتاب « جواهرالكلام » ووصلتُ إلي صحبة كثير من العلماء الأخيار ، والفقهاء الأبرار ، والعرفاء الأحرار ، والحكماء الأطهار ، والمحدّثين . . . والمفسّرين المختار ، عليهم رحمة الله الملك الغفار ، فأخذت من كلّ واحد منهم نصيبي به قدر المقدّر والمقدور . ثمّ انتقلتُ إلي همدان ، لعدم مساعدة الزمان ، ومنه إلي سنقر الكليائي ، ومنه إلي طهران من طريق قزوين ، ناوياً لزيارة المشهد المقدس ، وظلت فيه لمضايقة الزمان علي ، إلي أن انقضت سنة إحدي وسبعين والمأتين بعد الألف ، ثمّ تشرّفت بزيارة ثامن الأئمة عليهم السلام ، ورجعت منها ، وظلت في طهران إلي الآن . وقد وصل عمري إلي إربعة وأربعين ، مسودة الوجه ، خالياً عن الحسنات ، حاملًا للسيئات ، و لكن في أغلب هذه الأوقات وأكثر الزمان كنت مشغولًا إمّا بالتحصيل ، أو البحث أو التأليف والتصنيف . . . بعد ما أجازني جلّ من الأساتيد من العلماء الراسخين ، شكّر الله سعيهم في العالمين ، وصدّقوني علي حصول قوة الاستنباط لي في الأحكام التكليفية . فوصلت عدّة مصنفاتي ومؤلفاتي إلي إحدي وثلاثين في نشر آثار الشرع الأنور المتين ، عربية وعجمية ، منظومة ومنثورة ، مختصرة ومفصلة . ففي كلّ مكان تمكّنت فيه كتبتُ كتاباً في حالة ضيق وبؤس وبأس من الناس ، من عوامهم وخواصهم