الشيخ رحيم القاسمي
382
فيض نجف ( فارسى )
وعظ الشيخ جعفر التستري أعلي الله مقامه المتوفّي سنة 1303 . وكان يعظ الناس في الصحن الشريف الغروي » . « 1 » وقال سيّد الأعيان : « كان من زهّاد العلماء وعبّادهم ، لم ير مثله في عصره في الزهد . كان مع جلالة قدره يحمل ما يشتريه لعياله من السوق في طرف عباءته أو يحمله علي عاتقه ، ويشتري اللبن الجامد من البقال ويحمله بيده من غير اناء ، وكنّا يوماً في مجلس الدرس عند شيخنا الآقا محمد رضا الهمداني وكان درسنا في العدالة في منافيات المروءة ، فقال الشيخ : إنّ بعض ما يري من منافياتها مع الاعتياد عليه لا يضرّ بصاحبه . فنازعه بعض الحاضرين ، فقال له الشيخ : أ تري أن ما كان يفعله المرحوم الحاج ملا علي من وضع الخبز والخيار وغيرهما في طرف عباءته وحمله له علي ظهره واللبن بيده كان مخلًا به عند الله وعند الناس . فسكت . وكان يزور الحسين عليه السلام في أغلب الزيارات ماشياً وقد أسنّ ومعه جراب لزاده » . « 2 » ذكره المحدّث النوري في المستدرك عند ذكر مشايخه وقال : « ومنها ما أخبرني به إجازة فخر الشيعة وذخر الشريعة ، أنموذج السلف وبقية الخلف ، العالم الزاهد المجاهد الرباني ، شيخنا الأجل الحاج المولي علي بن الصالح الصفي الحاج ميرزا خليل الطهراني المتوطن في أرض الغري ، المتوفي في شهر صفر سنة 1290 . وكان فقيهاً رجالياً مضطلعاً بالأخبار ، وقد بلغ من الزهد والإعراض عن زخارف الدنيا مقاماً لا يحوم حومه الخيال . كان لباسه الخشن ، وأكله الجشب من الشعير . وكان يزور أبا عبد الله الحسين عليه السلام في الزيارات المخصوصة ماشياً إلي أن طعن في السنّ وفارقته القوة . وله نوادر كرامات » . « 3 » و قال النوري قدّس سرّه في « الجنة المأوي » : « الحكاية السابعة والعشرون : حدّثني مشافهة العالم العامل فخر الأواخر وذخر
--> ( 1 ) . معارف الرجال ج 2 ص 105 . ( 2 ) . أعيان الشيعة ج 8 ص 240 . ( 3 ) . خاتمة المستدرك ج 2 ص 137 .