الشيخ رحيم القاسمي
354
فيض نجف ( فارسى )
كيف وقد كان في مدرسه المشتمل علي التحقيق والتدقيق من كلّ فجّ عميق ، وقد بيّض وجوه الشيعة بمساعيه الجميلة في الثورة العراقية . . . وكان حسن الخلق و الخلق ، ربعاً كثيف اللحية ، عظيم الهمة ، و لعمري إنه كان آية في الأخلاق ، وقد صارت له مرجعية التقليد بعد وفاة أبيه السديد . وبالجملة ، فقد كان عالماً نبيلًا وزاهداً جليلًا ومجتهداً أصولياً ، حسن الملبس و المأكل . ولمّا مرض في الحائر الطاهر جاء به أهله فوراً إلي الكاظمين عليهما السلام لمعالجته عند أطباء بغداد ، فبقي بها يومين ، ثمّ أجاب داعي ربّه . . . في صباح يوم الأربعاء ثاني عشري شهر شوال المكرم من شهور سنة 1339 عن ستّ و ستين سنة ، و أغلقت الأسواق ، و خرج الناس بأصنافهم و طبقاتهم في تشييع جنازته إلي خارج البلد ، ثم نقلت فوراً إلي الحائور الطاهر . . . و دفن عند أبيه » . « 1 »
--> ( 1 ) . أحسن الوديعة ج 1 ص 120 - 119 .