الشيخ رحيم القاسمي

321

فيض نجف ( فارسى )

انكبابه علي نشر المعارف ومواصلة الليل النهار بذلك . . . وقد تخرّج عليه جمع من كبار العلماء ، أشهرهم وأجلهم المامقاني المذكور ، فقد كان يقرّر درسه وألّف من تقريراته : « بشري الوصول إلي علم الأصول » في ثمان مجلّدات . . . و من تلاميذه ومقرّري بحثه أيضاً المولي أحمد الشبستري ، « 1 » والفاضل المولي محمد الشرابياني ، والميرزا موسي التبريزي صاحب « أوثق الوسائل » في شرح الرسائل الذي هو من تقريرات السيد المترجم ، والآغا علي أكبر الديزجي الزنجاني . كلّ هؤلاء من مقرّري درسه . و من تلاميذه أيضاً : السيد عبد المجيد الگروسي ، والسيد عزيز الله الطهراني ، والسيد محمد الهندي ، والميرزا جواد آغا التبريزي ، والشيخ عبد الله المازندراني ، والسيد حسن الطالقاني النجفي ، والمولي محمد علي الخوانساري ، والميرزا محمد علي الچهاردهي ، والمولي آغا اللنكراني والشيخ محمد تقي البيرجندي وغيرهم » . « 2 » حكي مولانا الشيخ أسد الله الزنجاني عن الآخوند المولي علي الدماوندي أنّه كان يقول : كتبت من تقرير بحث السيد تمام مباحث الأصول . « 3 »

--> ( 1 ) . « المعروف بالكبير ، امتيازاً له عن ملا أحمد التبريزي الكوزه كناني . . . توفي سنة 1306 بالنجف الأشرف . كان عالماً فاضلًا محققاً متقناً متفوّقاً علي أعيان عصره المعروفين ، قائماً في نصرة الحق ، باذلًا نفسه في حوائج الخلق ، وكانت داره مجمع الفضلاء ومحطّ رحال العلماء ، وكان من أورع الناس وأتقاهم ، و من ورعه عيّنه الشيخ نوح النجفي العالم الشهير مكانه ليصلي بالناس جماعة لمّا عزم علي الحج ثمّ توفي في الطريق وصارت الجماعة له ، وكانت عظيمة جداً حتي أنه كان يقال إن نوحا ملأ السفينة وازدحم الناس إلي الائتمام به في صلواتهم . وكان يدرس « القوانين » خارجاً وسطحاً ، وله اليد الطولي في ذلك ، وتخرّج علي شيخ الطائفة الشيخ مرتضي الأنصاري واختصّ بالسيد حسين الكوهكمري المعروف بالسيد حسين الترك ، وقرأ علي ملا محمد الإيرواني ، وله كتاب « منتهي الاصول » ذكروا أنه تقرير بحث استاذه السيد حسين الكوهكمري في خمسة مجلّدات ، وله حاشية علي المكاسب » . اعيان الشيعة ج 2 ص 600 . ( 2 ) . الكرام البررة ج 1 ص 422 - 421 . ( 3 ) . هدية الرازي ص 127 . « الآخوند الملا علي الدماوندي من الأجلاء الأخيار الأتقياء الأبرار . تزوّج بأخت السيد عزيز الله الطهراني الذي كان من أصدقائه و شريك بحثه ، بل تلميذه . وكان من تلاميذه في مراتب الأخلاق المؤدّبين بآدابه الحاج شيخ حسنعلي الطهراني أيضاً . وبالجملة ، هو في غاية الورع والزهد والتقوي . تشرّف إلي النجف الأشرف في عصر العلامة الأنصاري ، وكان يحضر بحث العلامة الحاج سيد حسين الترك . . . وهاجر إلي سامراء مستفيداً من بحث آية الله سنين ، وكان يباحث لبعض الطلبة ، وكان غرضه من البحث النصح والوعظ ، وكان يصلّي جماعة ويقتدي به جمع من الطلاب والأجلاء ؛ لشدّة وثوقهم به . وفي الأواخر لم يكن همّه مصروفاً إلا إلي علوم القرآن من التفسير وغيره والرجوع إلي الأخبار والأحاديث ، إلي أن قرب أجله . . . ذهب إلي الكاظمية ، و بعد يسير توفّي هناك سنة 1304 » .