الشيخ رحيم القاسمي

284

فيض نجف ( فارسى )

بمنهج الرشاد بالفارسية ، وأخذ في الوعظ في شهر رمضان وغيره ، ونبغ في ذلك بحيث لم يعهد له نظير ، وترتّب علي وجوده آثار جليلة . ولمّا ولّي عربستان حشمة الدولة ابن ناصرالدين شاه استجار أحد المجرمين بالحسينية التي بناها الشيخ بتستر وكانت حمي ، فأمر الشاهزاده بأخذ ذلك المجرم من الحسينية فاخذ . فلمّا علم الشيخ غضب لله وأمر بإغلاق الحسينية ، وخرج بأهله وعياله إلي النجف ، فأقام به . وكان له من المقام الأسني فيه من حيث التدريس وإمامة الجماعة . و طلب منه السلطان الرجوع إلي تستر ، وأرسل الأشراف والأعيان يطلبون منه ذلك . فلمّا كانت سنة 1302 سافر لزيارة الرضا عليه السلام ، فورد طهران ، واستقبل استقبالًا عظيماً ، وصلّي بالناس في أعظم مساجدها ، وصعد المنبر ، ووعظهم . ومضي إلي خراسان ، وعاد إلي طهران ، وهو كذلك يصلّي ويعظ ، ويمشي بين يديه الامراء والوزراء يمنعون عنه ازدحام الناس ، وحصل من وعظه هداية كثير من الناس ، و لم يقبل شيئاً مما أهدي إليه . ثمّ خرج متوجّهاً إلي العراق ، حتي ورد كرنت من أعمال كرمانشاه ، فتوفي هناك في 20