السيد أحمد الحسيني الاشكوري
99
في رحاب الولاء
المقدسة . طلبوا إلىّ أن يكون الحديث بتفصيل وإسهاب لكي يكون التسجيل شاملًا لمختلف الجوانب العامة والخاصة ، فبدأت الكلام - إجابةً لطلبهم - بنشأتي منذ الطفولة وتدرجت إلى ذكر بعض مناهج التعليم الابتدائي الساذج عند الملة والشيخ ، ثم الدخول إلى الحوزة رأساً ، وتطرقت إلى جملة مما على الطلبة من الدراسة الحرة التي لاتقيد بمنهج أو أستاذ خاص ، وبعد ذلك عرجت على ذكر ذهابي إلى بغداد وإقامتي بها أربع سنوات جامعاً بين الكسب وطلب العلم والبحث في الآداب كلما وجدت فرصة للطلب والبحث ، والصعوبات التي لاقيتها أوائل الدخول في السوق ، وذكرت أنني لم أستسغ التجارة بالرغم من نجاحي فيها في السنتين الأخيرتين من مزاولة البيع والشراء وعدت إلى النجف متفرغاً للدراسة ، ونقلت الأسباب التي دعتني إلى الاتجاه إلى التحقيق وفهرست المخطوطات والدخول في عالم التأليف والتصنيف . إلى هنا انتقلت المقابلة إلى أسئلة عن بعض خصائص الأعمال التحقيقية والفهرسية التي أعانيها ، وسُئلت عن رأيي في تنظيم المكتبات والطريقة التي أحبذ العمل عليها من الطرق المتبعة في أروبا وأمريكا ، فكان رأيي الحفاظ التام على ثقافتنا الاسلامية بشكلها الأصيل والأخذ من المستجدات بالمقدار الذي يلائم ثقافتنا ، وأكدت على عدم التخلي عن ماضينا بعنوان التجديد وعدم ضرورة الالتزام بالسير في الركب المستورد كيفما اتفق ولو أضر بثقافتنا الأصيلة وتراثنا