السيد أحمد الحسيني الاشكوري
89
في رحاب الولاء
مشاكله في إدارة شؤون المرجعية وواجباته في عالم السياسة في هذه السنين . لا يتحدث الانسان إليه في موضوع - ولو كان بعيداً عن الثقافات الحوزوية - إلا ويراه قرأ فيه أكثر من كتاب وتحدث عنه بحديث خبير مستحضر للآراء ، له ذاكرة قوية تختزن ما قرأه عبر السنين والأعوام . ولست مبالغاً إذا قلت إنني لم أعرف مرجعاً من مراجع الدين بهذه السعة في آفاقه الفكرية والثقافية عارفاً بما يدور حوله وما يتجدد من مسائل معرفية وسياسية ، ولكنه مع سعة آفاقه المعرفية لا يتحدث إلا بمايعنيه ويعني متحدثه ولا يخرج عن المحور المعني بالدخول في قضايا جانبيه كما نراه عند كثير من الشخصيات الذين يتهربون من الدخول في صلب الموضوع المطروح ، إما لضعفهم المعرفي أو لضنتهم في العطاء العلمي . * كنا ظهراً في ضيافة الأستاذ أحمد الزريجاوي معاون الأمين العام للعتبة العلوية المقدسة . كانت لي به سوابق معرفة منذ كنت أتردد على « مطبعة الآداب » في النجف الأشرف لطبع بعض مؤلفاتي ومحققاتي ، واشترك في الحضور بعض منتسبي العتبة سبق التعرف عليهم منذ أيام ، ومُدت المأدبة في دارالضيافة الملحقة بالصحن الشريف في القسم المعدّ للوجهاء من الزائرين ، وهي بجنب « تكية البكتاشية » التي كنت أسمع بها منذ الإقامة في النجف ولم أدخلها ، وكانت في القديم محل تجمع الدراويش البكتاشية من أهل السنة