السيد أحمد الحسيني الاشكوري

87

في رحاب الولاء

كان مجلسه عامراً بالشخصيات العلمية والإدارية ، وبعد أن خفّ المجلس كانت الأحاديث معه في مسائل أدبية وخاصةً ما يتعلق بالشعر وموقع الشعر الحر غير العمودي من الشاعرية ، فكان السيد يرى أن الشعر الحر الملتزم بالتفعيلات شعر لا بأس به ، أما غير الملتزم بها فهو كلام فارغ ليس من الشعر . يريد من الالتزام بالتفعيلات أن البيت العمودي لو كان له أربع تفعيلات مثلًا لا بأس أن يضاف عليه تفعيلة خامسة في الشعر الحر خروجاً على القاعدة الجارية في الوزن للشعر العمودي ، يرى صحة هذا لأن الموسيقى الشعرية محفوظة مع الزيادة ولا تختل النبرات الموسيقية المطلوبة في الشعر بالإضافة المذكورة . فعارضته باختلال النبرات الموسيقية بإضافة تفعيلة على ما هو المقرَّر من التَّفعيلات ، والذوق الموسيقي السليم ينفر من الزيادة فيها والوضع الأصلي العروضي كان على حساب هذه النبرات ، فيجب الالتزام بما هو المعروف من التفعيلات وإلا لم يكن شعراً بالمعنى المصطلح . يوم الخميس ثالث ربيع الثاني * قبل الظهر كنا بمحضر المرجع الديني الأكبر سماحة السيد علي السيستاني - مدّ الله في عمره ودام ظله - واعتدنا أن نكون كل سفرة نوفق للزيارة ساعة بخدمته لايشاركنا في الجلسة أحد ، نتداول في أمورنا العائدة لمهام الحوزات