السيد أحمد الحسيني الاشكوري
81
في رحاب الولاء
يوم الثلاثاء أول ربيع الثاني * تشرفت اليوم للزيارة كالعادة في بقية الأيام ، وجلست طويلًا بحضرة مولى الكونين زائراً وداعياً ومصلياً ، لأنني وجدت رَوْحاً وصفاءً أكثر مما كنت أجده في الزيارات السابقة ، فإن الحرم خال تقريباً من ضوضاء الزائرين وازدحام الداخلين والخارجين ، فيجد الانسان نفسه يعيش روحانيةً وتوجهاً خاصاً لمعاني الزيارات التي يزور بها والأدعية التي يبتهل بها إلى الله تعالى والصلاة التي يعبد الرب عزّوجلَّ بقراءتها وركوعها وسجودها . إن العبد في هذا الجوّ الهادئ الملئ بالقدسية يرى قلبه بين يدي رب كريم ، يستعطي منه الغفران والرضوان ويخلص في زيارته ودعائه وصلاته . إن غلق الحدود الإيرانية العراقية بسبب الاضطرابات الداخلية أوجب بهذلة كثير من الناس في الحدود وقليل ممن رجع إلى النجف وكربلاء ، بهذلة الزائرين أوجبت إستياءنا الشديد وإشغال الفكر ، فلابدّ أن نلتجئ إلى الحرم الشريف ونطلب إلى الله أن يكشف الغمة عن هذه الأمة . * بعد الزيارة كنت مع السيد محمدمهدي الخرسان ، فتحدث طويلًا عن المضايقات التي كان يعانيها - كبقية العلماء ورجال الدين - في العهد المباد