السيد أحمد الحسيني الاشكوري

77

في رحاب الولاء

بحضور السادة آل الحكيم شيوخاً وشباناً ، ثم ذهبنا إلى بيت أب العروس السيد محسن خاطبين ، وهذه الخطبة التي يسميها العراقيون « مشّاية » ما هي إلا احترام وتكريم من أقارب الزوج لأقارب الزوجة ، وهي عادة عرفية قديمة نراها في خطبة الهاشميين عند زواج النبي « ص » بالسيدة خديجة أم المؤمنين . يذهب أقارب الزوج إلى بيت أبي الزوجة بعنوان طلب الإذن في الزواج ( طبعاً بعد أن يتم الاتفاق بين الطرفين على أصل الزواج ومقدار المهر وبقية ما يخص بالزوجين ) ، وفي بيت الأب جماعة من أقارب الزوجة حضروا احتراماً وينتظرون مجيء الضيوف الخاطبين ، وعند الجلوس والاستقرار يتكلم أب الزوج أو الأكبر سناً من أقاربه طالباً الإذن في الزواج ، وعند إذن أب الزوج تتهلل الوجوه ويدعو الحاضرون بالبركة والهناء للزوجين . من عادة العراقيين أن طالب الحاجة عندما يحضر في بيت صاحبه لا يأكل شيئاً ولا يشرب إلا بعد قضاء حاجته أو الوعد بقضائها ، وعلى هذه العادة لا يمدّ أحد من جماعة الخاطبين يده إلى شيء من الفواكه والحلويات المصفوفة على الطاولات في غرفة الاستقبال إلا بعد الإذن بالزواج ، وعنده يقبل الحاضرون على الأكل وتشتغل المداعبات إلا إذا كان بين الحضور من يُحتشم منه . * في الليل ذهبنا للسلام على سماحة السيد محمدعلي الحكيم ، وهو صهر المرجع الديني الراحل السيد محسن الطباطبائي الحكيم تغمده الله برحمته