السيد أحمد الحسيني الاشكوري
63
في رحاب الولاء
في الشارع الممتد بين النجف والكوفة في ساحة سُميت ب - « ساحة ثورة العشرين » بناية دائرية غير مسقفة تُلفت النظر ، سألت أحدهم عنها فقال : بنيت هذه البناية لتوضع عليها تماثيل قادة « ثورة العشرين » ، ولما صنعت التماثيل في بغداد جاء الطاغية صدام حسين للاطلاع عليها ، وعند ما علم أن أكثر القادة من النجف وهم شيعة وبعضهم إيرانيون أمر بذوب التماثيل وبقيت الساحة كما يراها الواردون نعم ، هكذا تصنع الطائفية البغيضة وتحاول التغطية على تأريخ الأمم المناضلة لحفظ أرضها وكرامتها وطرد المستعمرين عنها . « 1 » * رأيت في المنام قبيل أذان الصبح كأنني جالس متربعآ على ماء بحر كبير لا أرى له ساحلا من مختلف جوانبه وأمامي شخصان أو ثلاثة أشخاص أتحدث معهم عن طبع ونشر القرآن الكريم . أعتقد أن هذه الرؤيا من المبشِّرات ، وأنني عملت أو سأعمل ما هو مقبول عند الله تعالى في خدمة كتابه المجيد ، والعمل ثقافي ديني يقع - إنشاء الله تعالى - موقع الرضى عند أهل النظر ومن يهمه الثقافة الاسلامية .
--> ( 1 ) في رحلتي الخامسة إلى العتبات المقدسة ( سنة 1433 ه - ) ، رأيت ما كان من البناء في هذه الساحة قد هدم ولم يبق له أثر . أليس كان من الأليق الحفاظ على مآثرنا التأريخية بنصب التماثيل وإعادة ذكريات مجد الشيعة في الساحة الجهادية ضد الاستعمار الأجنبي ؟ ! ! يقولون : الطاغية أزيل من عرش العراق . فمن المسؤول عن إعفاء مآثر الشيعة من البلد الذي هو محط آمالهم وموضع فخرهم ؟ ! !