السيد أحمد الحسيني الاشكوري

29

في رحاب الولاء

المعهود لدى الشعب الإيراني من شديد الاهتمام به والتجديد في كل شيء من المسكن والملبس ووسائل المعيشة وتنظيف البيت والأثاث - بمقدار ما يتيسر لهم - عند استقبال هذا اليوم . إلا إزدحام الإيرانيين في الصحن والحرم الشريف والأسواق والطرقات المكتنفة بالمرقد الطاهر وخاصةً في وقت التحويل حيث يتلون سراً وجهاراً « يامحوّل الحول والأحوال حوّل حالنا إلى أحسن الحال » ، وكثيراً ماترافق هذا الذكر الزغردة والهتاف والصياح والتكبير إعلاناً بسرورهم للدخول في السنة الجديدة المتوقَّع فيها الرفاهية الأكثر مما كانوا عليه في السنة المنصرمة . عادة إظهار السرور بهذا اليوم في رأس كل سنة سائرة في الفرس والأكراد وغيرهما من الشعب الإيراني والأكراد العراقيين أيضاً ، يبتهجون بحلول الربيع وبدء اخضرار الصحراء وانتهاء الشتاء ببرده القارص واستقبال الهواء المعتدل المنعش ، وهي عادة قديمة لهم توارثوها من قبل الاسلام وفي العصور التي كان الإيرانيون يعيشون تحت سيطرة الحكم الملكي الكسروي المشجِّع لهذه المظاهر الشعبية البهيجة والطقوس شبه الدينية . * أول من أتانا صباح هذا اليوم الشيخ إحسان الجواهري ، وهو من الأفاضل الأحبة ، قطع جملة من مراحله الدراسية في قم والنجف الأشرف ولا يزال يزاول الدروس الحوزوية . عرفته بأخلاقه الطيبة وأريحيته منذ سنين ، وهو بسعة صدره وحنكته أفضل من يقوم بإدارة « مؤسسة آل البيت » فرع