السيد أحمد الحسيني الاشكوري
15
في رحاب الولاء
كيف الأصالة العلمية في الحوزة ؟ كان الطالب يأتي إلى النجف للدراسة في حوزتها ، فيشارك في الحلقات الدراسية على مختلف المستويات غير محدود في اختيار الأستاذ وشريك البحث . يختار ما يعجبه من نوعية التقرير وقدرة المدرس على أداء مادة الدرس وتفهيم ما في الكتاب الذي يدرّس فيه في مرحلتي « المقدمات » و « السطوح » أو الموضوع الذي يتناوله أصولًا وفقهاً في مرحلة « الخارج » . وبهذا كان الطالب بعيداً عن فرض أستاذ خاص عليه ربما لا يتمكن من إثراء تلامذته إثراءً علمياً مطلوباً . الأستاذ في مرحلة « الخارج » يحاضر في مسألة فقهية أو أصولية من دون كتاب ولو كانت المحاضرة تدور حول مسائل من كتاب معين ك - « العروة الوثقى » مثلًا ، ويبدي رأيه باختصار أو تفصيل مسنِداً ذلك إلى الأدلة التي ارتضاها باجتهاده وفحصه الشخصي ، والتلميذ له حرية المناقشة أثناء المحاضرة أو بعدها ويردّ الأستاذ على ما ناقش فيه التلميذ وربما يتقبل الإشكال إذا كان وجيهاً وينبه عليه في محاضرة أخرى مقبلة . وبهذا يجد الطالب مجالًا واسعاً للتفكير العلمي وتوسعة آفاقه المعرفية ولم يُفترض عليه قبول الآراء كيفما كانت . يحاضر الأستاذ في مرحلة دروس « الخارج » ، وبعدها يعيد مضمون الدرس أحد أفاضل التلامذة الذي سبق له الحضور على نفس الأستاذ في دورات