السيد أحمد الحسيني الاشكوري
101
في رحاب الولاء
بين الثقافة القديمة والحديثة . ثم كنا مع السيد في جلسة خاصة ملئت بأحاديث حول الوضع السياسي والاجتماعي في العراق والحلول التي يمكن أن تضمن الاستقرار والهدوء في المستقبل القريب ، ووجدته كثير الأمل في جمع المجتمع العراقي في صف واحد لو وُجهوا توجيهاً صحيحاً بعيداً عن الأنانيات المفرقة . إن هذا أمل كل المصلحين المخلصين لأوطانهم ، ولكن تدخل الأيدي الخفية الساعية في حبط الإعمال وتجميد الأنشطة الإصلاحية هل تمتنع من التدخل ؟ ! * في الساعة الخامسة عصراً كنا في « مؤسسة الحديث » . أسسها السيد ياسين الموسوي ، وهو من الأفاضل المجاهدين له مواقف دينية يذكرها عارفوه بخير ، ومع اشتغاله بالعلوم الحوزوية يدير هذه المؤسسة لأنه يرى أن في أحاديث أهل البيت عليهم السلام يُوفَّر كل ما يحتاجه الانسان في دنياه وعقباه ، فيها تعاليم عقائدية وعملية رفيعة وإرشادات تحلّ المشاكل التي تعترض طريق التكامل والرقي ، ويجب نشر معارفها على مستوى العامة والخاصة وتيسير الوصول إليها بالتحقيق والشرح والطبع بالشكل الملائم لذوق العصر . إنه يرى ضرورة تعميم معارف الحديث لا كما يقول به الأخباريون الجامدون على الظواهر ، بل العمل على كشف الدقائق في الأحاديث الشريفة وعرضها على سبيل الارشاد والتوجيه والإفادة . على هذه الفكرة أسس السيد « مؤسسة الحديث » ، وبدأ بتحقيق كتاب « الكافي » الجامع للأصول الاعتقادية والأخلاقية