راحله محمودى / حميد احمديان

72

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

( المصدر نفسه 22 - 23 ) يشير الصائغ إلى الهواجس في ذهنه التي أقلقته ونكبته بسبب قصيدة كتبها يوماً والذي شتم فيها الطاغوت الحاكم وهذا إن دلّ على شيء إنما يدلّ على عدم حرية التعبير في المجتمع العراقي : لَا أعْرِفُ فِي أيِّ مُنْعَطَفِ جُمْلَةٍ أوْ وَرْدَةٍ سَيُسَدِّدُ أحَدُهُمْ طَعْنَتَهُ الْمُرْتَبِكَةَ الْعَمِيقَةَ إلَى ظَهْرِي مِنْ أجْلِ قَصِيدَةٍ كَتَبْتُهَا ذَاتَ يَوْمٍ أشْتُمُ فِيهَا الطُّغَاةَ وَالطَّرَاطِيرَ ( المصدر نفسه 71 ) ويقول في المعنى نفسه في قصيدة أخرى مخاطباً أمه بأن لا تنتظر رسائله بما أنّ المفتّشين يبحثون عن كل كلمة في الرسائل فمتى أردتي أن تسمعي صوتي فاسمعي حديث قلبي عند الريح : لَكِنَّنِي لَنْ أطْرُقَ الْبَابَ يَا أمِّي إنَّهُمْ وَرَاءَ الْجُدْرَانِ يَنْتَظِرُونَنِي بِنِصَالِهِمُ الْلَامِعَةِ لَا تَنْتَظِرِي رَسَائِلِي إنَّهُمْ يُفَتِّشُونَ بَيْنَ الْفَوَارِزِ وَالنُّقَاطِ عَنْ كُلِّ كَلِمَةٍ أوْ نَأْمَةٍ فَاجْلِسِي أمَامَ النَّافِذَةِ وَأصْغِي فِي الْلَيْلِ إلَى الرِّيحِ سَتَسْمَعِينَ نَجْوَى رُوحِي ( المصدر نفسه 69 )