راحله محمودى / حميد احمديان

56

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

يريد الشاعر في قصيدته أن يتخلص من المخاوف ويدعو له وعيونه قد سمرت إلى بساطيل الشرطة خوفاً منهم وخوف أن يوقفه مخبر وهو نائم في سريره : كَيْفَ لِي أنْ أتَخَلَّصَ مِنْ مَخَاوِفِي رَبَّاهُ وَعُيُونِي مُسَمَّرَةٌ إلَى بَسَاطِيلِ الشُّرْطَةِ لَا إلَى السَّمَاءِ وَبِطَاقَتِي الشَّخْصِيَةُ مَعِي وَأنَا فِي سَرِيرِ النَّوْمِ خَشْيَةَ أنْ يُوقِفَنِي مُخْبِرٌ فِي الْأحْلَامِ ( الصائغ ، تأبّط منفى 64 - 65 ) وتواصل كوابيسه في قصيدة " كوابيس " وهذه الصور مليئة بالرعب الذي يدل على عدم الأمن الذي حملها الشاعر لسنوات طويلة في دوامات الرعب بحيث قد أهزت روحه وما أكثرها في وطنه حيث يساق الأبرياء فيه إلى مفرزة الإعدام : مَرَّتْ مَفْرَزَةُ الْإعْدَامْ أمَامَ نَافِذَتِهَا فَاخْتَلَجَ قَلْبُهَا ، كَعُصْفُورٍ مُبَلَّلٍ بِالزِّئْبَقْ - إلَى أيْنَ يُسْرِعُونَ بِخُطَاهُمُ الْحَدِيدِيَّةِ ! ؟ تَنَاهَى إلَى سَمْعِهَا الإيقَاعُ الْأسْوَدُ يَرْتَقِي السَّلَالِمَ دَرَجَةً ، دَرَجَةً - لَقَدْ أخَذُوهُ قَبْلَ عَامِ ! . . . . . . . . . . . . .