راحله محمودى / حميد احمديان
54
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
انْتَعَشَ التِّمْثَالُ . وَحِينَ عَلِمَتْ تَمَاثِيلُهُ الْأخْرَى بِالْأمْرِ نَزَلَتْ إلَى السَّاحَاتِ وَرَاحَتْ تَتَقَاتَلُ فِيمَا بَيْنَهَا . وَالنَّاسُ يَتَفَرَّجُونَ لَا يَدْرُونَ أيُّهُمْ السَّيِّدُ الرَّئِيسُ . . . . ؟ ! ! ( المصدر نفسه 15 ) وأيضاً يقول في نفس المعنى في قصيدة " سذاجة " بأن ما تلتهب كفّاه بالتصفيق لديكتاتور حتى تلتهب عيناه بالدموع وعرش التأريخ قد ترصع بدموع الشعب : كُلَّمَا سَقَطَ دِكْتَاتُورٌ مِنْ عَرْشِ التَّأرِيخِ ، الْمُرَصَّعِ بِدُمُوعِنَا الْتَهَبَتْ كَفَّايَ بِالتَّصْفِيقِ لَكِنَّنِي حَالِماً أعُودُ إلَى الْبَيْتِ وَأضْغَطُ عَلَى زِرِّ التِّلْفِزِيُونِ يَنْدَلِقُ دِكْتَاتُورٌ آخَرُ مِنْ أفْوَاهِ الْجَمَاهِيرِ الْمُلْتَهِبَةِ بِالصَّفِيرِ وَالْهُتَافَاتِ . . غَارِقاً فِي الضَّحْكِ مِنْ سَذَاجَتِي الْتَهَبَتْ عَيْنَايَ بِالدُّمُوعِ ( الصائغ ، تحت سماء غريبة 140 ) وربما تكون هذه القصيدة القصيرة أروع ما قالها الصائغ بشأن الديكتاتور والاستبداد القائم في العراق فكيف يجد ضحيته وسط حشد الأعناق التي قد تكومت حيث يقول : كَيْفَ يَعْرِفُ - سَيِّدِي - يَا تُرَى