راحله محمودى / حميد احمديان

39

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

الثالث : تحرير الشعب العراقي . ولكن كشفت الحقائق فيما بعد زيف الإدعاءات الأميركيه وبطلان الأساس القانوني الذي شنت الحرب بناء عليه وذلك أولًا لعدم امتلاك العراق أسلحة للدمار الشامل لأنّ جميع الأسلحة قد جرى تدميرها أثناء وبعد حرب الكويت ولم يتبق لدى العراق إلا أسلحة تقليدية عفا عليها الزمن ( الربيعي ، عواد والهاشمي 73 - 74 ) . غير أنّ زعيم العراق قد استخدم الأسلحة الكيمياوية على مواطنيه العراقيين وعلى الإيرانيين أثناء الحرب طيلة ثمانية أعوام ( كيسين وآخرون 29 ) ! ثانياً : لم يصبح العالم أكثر أمناً بعد إسقاط النظام العراقي بل على العكس ازدادت التهديدات ضد المصالح الأميركية والغربية علاوة على تحويل العراق إلى منطقة جذب للمسلحين المعادين للمشاريع الأميركية . وثالثاً : إنّ أوّل من انتهك الديمقراطية وحقوق الإنسان في العراق هو الجيش الأميركي المتحضر ذاته إذ أزكمت أنوف العراقيين الروائح الكريهة لفضائح سجن أبوغريب ومجازر حديثة والنجف والإسحاقي وغيرها العشرات من المجازر التي راح ضحيتها مواطنون عراقيون أبرياء قتلتهم القوات الأميركية لمجرد الشك أو لأنّ سياراتهم اقتربت قليلًا من العربات الأميركية المصفحة ( الربيعي ، عواد والهاشمي 74 - 75 ) . وهذا ما تسمّيه أميركا حقوق الإنسان والحرية ! على أنّ إدارة بوش وإن أعلنت أنّ تلك الحجج هي الدوافع وراء الحرب إلّا أنّ حقيقة الأمر إنّ دوافع الاحتلال تتلخص بثلاثة دوافع أساسية : الأوّل : الدافع الاقتصادي متمثلًا بالنفط وتوابعه . الثاني : والدافع الأمني / الإستراتيجي المتمثّل بالموقع العراقي وعلاقته بالإستراتيجية الأميركية .