راحله محمودى / حميد احمديان

98

عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية

4 - 2 - 1 - أسباب الفقر يعتقد الشاعر أن أسباب الفقر في بلده العراق هما الحروب والبلاد الظالمة نفسها ولا يكتفي الشاعر بهذا بل أزاح اللثام عن مأساة الفقر التي ما زالت وماتزال تدوس الناس تحت وطئتها وتحملهم ما لا يليق بالإنسانية من بيع البنين وماذا يفعل الفقير إذا جوّعته البلاد والحكام والولاة ولا يقدر حتى على البكاء : وَالْبِلَادُ الَّتِي . . . تَبِيعُ بَنِيهَا . . . إذْ جَوَّعَتْهَا الْحُرُوبُ فَمَاذَا تَبِيعُ إذَا جَوَّعَتْكَ الْبِلَادُ وَضَاقَتْ بِدَمْعَتِكَ الْحَدَقَةْ . . . ( الصائغ ، تحت سماء غريبة 130 - 131 ) ويقول في نفس المعنى أيضاً ويعتبر الحرب من أسباب الفقر والجوع في المجتمع : مَرَّ النَّدَمْ إصْبَعاً ، إصْبَعاً ، سَتُقَطِّعُ كَفَّ طُفُولَتِنَا ، الْحَرْبُ تَمْضِي بِنَا - فِي غُرُورِ الْمَقَاوِلِ - نَحْوَ مَسَاطِرِهَا وَتَبِيعُ الَّذِي لَنْ نَبِيعَ تُجَوِّعُنَا ، وَنُكَابِرُهَا بِالْوَطَنِ ( الصائغ ، سماء في خوذة 354 ) هذا في حين أن تدفع الحكومات مبالغ كثيرة لشراء المعدّات الحربية لإثارة النعرات داخلية كانت أو خارجية . وشاهدُ ذلك قول غاندي حيث يقول : " إنّ كلفة صاروخ عابر للقارات كفيلة بإشباع 14 مليون جائع " ( الصائغ ، القراءة والتوماهوك 105 ) ! 4 - 2 - 2 - تبعات الفقر