راحله محمودى / حميد احمديان
96
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
مُنْذُ الصَّبَاحِ وَهُوَ يَجْلِسُ أمَامَ طَاوِلَتِهِ فَكَّرَ أنْ يَكْتُبَ عَنْ يَاسَمِينِ الْحَدَائِقِ فَتَذَكَّرَ أعْوَادَ الْمَشَانِقِ فَكَّرَ أنْ يَكْتُبَ عَنْ مُوسِيقَى النَّهْرِ فَتَذَكَّرَ أشْجَارَ الْفُقَرَاءِ الَّتِي أيْبَسَهَا الْحِرْمَانُ ( الصائغ ، تكوينات 96 ) يقول إنّ الفقر في الحياة شامل من ألف هذه الحياة إلى يائها ذلك لأنّ غبار الحروب تهبّ دائما منذ آلاف العصور على العراق وأول نصيب يصل إلى الناس الفقر وهم جياع لا يكفيهم سوى الخبز وهذا ما يعبّر عنه في قصيدة قصيرة من أشعاره والذي يشتهي يدها التي يراها قطعة شكولاتا : يَدُهَا قِطْعَةُ شُكُولَاتَا وَأنَا جَائِعٌ جَائِعٌ جَائِعٌ مُنْذُ آلَافِ الْعُصُورِ لَا يَكْفِينِي سِوَى الْخُبْزِ ( الصائغ ، تحت سماء غريبة 163 ) ويشير إلى الفقر في الطبقة المثقَّفة وهو يعاني من الفقر المدقع بحيث لا دراهم له لشراء دواء ابنته ولا لعشاء في مطعم رخيص فلهذا شمّر ساعده ومضى يكتب حتّى مات : أرْخَى عَيْنَيْهِ الْخَائِرَتَيْنِ . . حَزِيناً ، مُنْطَفِئاً