نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز

62

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )

هَذَا الْإمام‌ُالهُدَى لاحَتْ شَوَاهِدُهُ * يُصْلَى بِنارِجَحِيمٍ مَنْ يُعاندُهُ نَجْلُ الشّهِيدِ الّذي طابَتْ مَشَاهِدُهُ * ( هَذَا عَليٌّ رَسُوْلُ اللهِ والدُهُ ) ( أَمْسَتْ بِنُورِ هُداهُ تَهْتِدى الأَمَمُ ) أَقامَ لِلدّينِ أَعْواداً بِحِكْمتِهِ * أَزالَ أَهْوَاءَ بِدَعٍ عَنْ شَرِيعتِهِ داجِي الْعِمَى يَنْجَلِي عَنْ صُبْحِ طَلْعَتِه * ( يَنْشَقُّ نُورُ الْهُدَى عَنْ نُورِغِرّتِهِ ) ( كَالشَّمْسِ يَنْجَابُ عَنْ إشْرَاقِهَا الظُّلمُ ) ( المصدر نفسه ) وهو الذي اكتسى لباس الزهد مع قدرته عَلى أجمل الألبسة وإذا ذُكر أهلُ الخير فِي مجلس كان هو أولّهم والله تعالي ذلْل له كلّ الكون وشرّفه وفضلّه مِن قديم الزمان وجَرى ذلك في اللوح المحفوظ فهو جواد كريم لا يخيب سائله ، هذا وفضائل جميع الأنبياء في مرتبة أدنى من فضائل جدّه ( ص ) : قَدِ اكْتَسَى مِنْ لِباسِ الْقُدْسِ أَجْمَلَهُ * إنْ يُذكَرُ الْخَيْرُ هَذَا كانَ أوَّلَهُ فَكُلُّ شَيءٍ سِوَى الرَّحْمنِ ذَلَّ لَهُ * ( اللهُ شَرَّفَهُ قِدْمَاً وَفَضَّلَهُ ) ( جَرَى بِذاكَ لَهُ فِى لَوْحِهِ الْقَلَمُ ) يَفِيضُ لِلْعالَمِ القُدسِيِ نائلُهُ * وَلا يُخيِّبُ فِي النَشْآتِ سائلُهُ هُوَ الّذِي رَبُّهُ يُنْشِي فَضائلَهُ * ( مَنْ جَدُّهُ دانَ فَضْلُ الْأنْبِياءِ لَهُ ) ( وَفَضْلُ أُمّتِهِ دانَتْ لَهُ الْأُمَمُ ) ( المصدر نفسه 92 ) وإنّ راية الإسلام علت وقامت بهذا البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس ، والأنبياء غداً في يوم الحشر يطمعون في عطاياه لما يرون له من مكانته سامية عند الله تبارك وتعالى ، وقد وسعت أيادي كفّه كلّ شئ وعمّت الناس كفّاه بالإحسان ، وانقشعت بواسطته جذور الفقر ، والجدب ، والمجاعة ، والغواية عن الناس ، وأنّ أخلاقه العطرة ومفاخره الجميلة قد شاعت في عالم القدس ، وهو صاحب حسن الخلق ، وحسن الجمال ، ونفعه عمّ الناس كما أنّ قطرات المطر تعم الناس طرّاً :