نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
28
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
أحد بنود هذا المسمط إلى الأوضاع المضطربة والأحوال السيئة للناس » ( يوسفي 349 ) . فيقول : دهقان مصيبت زده را خواب گرفته * خون دل ما رنگ مي ناب گرفته وز سوزش تب پيكرمان تاب گرفته * رخسار هنر گونه مهتاب گرفته ثروت شده بي مايه وصحت شده بيمار « 1 » ( فراهانى 514 ) وهكذا دخل الأدب وخاصة الشعر في ساحة الثورة وقد تأثر الأدب بهذه الثورة بحيث نرى تأثير هذه التَّيارات في الأدب الفارسي حتى الآن . كان الشاعر قبل الحركة الدستورية لا يشعر نفسه بين الناس ولا يرى أيّ وشيجة بينه وبين العوام من الناس ، وكان هدفه الوحيد هو القرب من الأمير والسلطان . أما في عصر الصحوة والنهضة فالعكس هو الذي حصل ، فالشاعر في ظل تأثير التغييرات والأفكار العلمية الجديدة تمكن مِن كسر جدار السنن والتقاليد والتحرر من ربقته الكلاسيكية لينظر حول أطرافه نظرة مستقلة ، ومن ثمّ فإن الاعتقادات والمسلمات من قبيل ما كان يشاهده في الآداب الكلاسيكية لم يعد له مكان في شعر عصر الحركة الدستورية بل باتت رؤي الشاعر إلى الحياة تتميز بالجدية والغائية والواقعية الملموسة . « لكنّ بعد الحركة الدستورية كان أكثر الشعراء لا يعتبرون أنفسهم بمعزل عن عامة الناس ، بل يحاولون أن يجعلوا مشاكل الناس كموضوعات لأشعارهم وكلامهم . وهذا الأمر الذي لا نظير له كان على وشك التفتح ونتاج الأثمار . وفي هذه الفترة كثرت الصحف والمجلات وكان الشعراء يسعون في أشعارهم لنشر المآثر الوطنية والمفاخر القومية والمذهبية والاجتماعية بدل مدح السلاطين والأمراء . وإن التحدث حول الوطن ، والتجدد ، والحرية ، كان همَّ أسباب الذوق وأرباب النظر » ( زرين كوب 638 ) .
--> ( 1 ) - إنّ الزارع المصاب بالبلايا قد نام وأصبحت دماء قلوبنا كالخمر الصافية وأبداننا نحيفة هزيلة بسبب الحمّى وخدود الفن مصفرّة كلون القمر ولا قيمة للمال وأنّ الصحة أصبحت مريضة .