نصر الله شاملي / حميد باقري دهبارز
23
دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن )
قبل الولوج في بحثنا يجب أن نذكر موجزاً عن ميزات الشعر والأدب في العصور التي تحدثنا عن شعرائها وهي : الحكومة القاجارية ( الحركة الدستورية ) ، والحكومة البهلوية ، والثورة الإسلامية في إيران . 1 - 1 . الشعر في عصر القاجار « إن الباحثين الذين تعمقوا في تاريخ الأدب للعصر القجري ، هم على قسمين : القسم الأول يعتقدون بأنه ليس في هذا العصر شاعر مبدع مبتكر وكلّهم من مقلدي ومحاكي الأساتذة في القرون الماضية ( حقيقت ، تاريخ نهضتهاي فكري ايرانيان 14 ) . فالشعراء في رأيهم لم يبدعوا أسلوباً جديداً في نظم الشعر بشكل عام ، وأهم من ذلك لم يراعوا القضايا اليومية للبيئة . وإن علاقاتهم بالأمم الراقيةلم تفيدهم شيئاً لكي يشقّوا دروباً جديدة في سماء الشعر والأدب . ولهذا الدليل لانشاهد من جانبهم أيّ ابتكار واختراع في الألفاظ والمعاني . وقد أوجد هؤلاء في نطاقهم الفكري الضيق بيئة تشبه ما قبل ألف سنة . وعلى حد قول الدكتور شفيعي كدكني : « الشعراء في هذا العصر كانوا رسوماً ساخرة ( كاريكاتورية ) لشعراء في القرنين الخامس والسادس » ( شفيعي كدكني أدوار شعر فارسي از مشروطيت تا سقوط سلطنت 20 ) . و « القسم الثاني يعتبرون الشعراء في هذا العصر في طراز الأساتذة في القرون السالفة . ومن البديهي أن كلًا من الفريقين في طريق الإغراق والتطرف والمبالغة والإسراف لأنه يوجد بين هؤلاء الشعراء في هذا العصر ذوو أساليب من أمثال : " قاآني " و " ايرج ميرزا " كما يوجد أساتيد كبار من أمثال " نشاط " و " سروش " . والشيء الذي يجب أن لا ننساه هو أن الشعراء في هذا العصر لم يكونوا - فيما يبدو - بصدد إيجاد مدارس خاصة ، وأساليب متميزة ولم يهتمّوا بهذا الأمر أصلًا ، وإنما كان جلّ اهتمامهم ليخرجوا الأدب الإيراني من مأزق الأسلوب الهندي