عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي
355
دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )
المجتمع ممّا يسود فيه من استبداد وفساد . ج - من النقاط المشتركة في شعر هؤلاء الشعراء أنّهم بجانب هجاء السلطات الغاصبة ونقدها قاموا أحياناً كثيرة بالجدال والدفاع بالحجج والبراهين عن مذهبهم السياسي . د - أحقيّة الإمام عليّ عليه السّلام بالخلافة تعدّ من المبادئ الهامّة التي نادى بها هؤلاء الشعراء وأعطوها قسماً كبيراً من شعرهم ودافعوا عنها دفاعاً رائعاً وبجانب ذلك حملوا على مغتصبيها وهجوهم هجاءً كان أحياناً لاذعاً كما نرى عند السيّد الحميري وكان أحياناً ممزوجاً بالسخرية كما نرى عند دعبل وأحياناً وكما كان عليه طابع مذهبي سياسي كما نرى ذلك عند ديك الجنّ . ه - استغرقت حادثة الطفّ قسماً يعتنى به من شعر شعراء الشيعة . يتّضح من دراسة هذا الجانب من شعرهم أنّهم نظروا إلى هذه الواقعة كخطّ استمرار واقعة السقيفة وانزياح الخلافة من مسيرها الواقعي . و - كان الحديث عن آل البيت عليهم السّلام وما جرت عليهم من مصائب ومقارنتهم بما يتمتّع به آل أميّة والعباسيين من الرخاء والأمن من المضامين المشتركة بين بعض الشعراء الشيعة وخاصّة دعبل الخزاعي والسيّد الحميري . المضامين المختلفة بين هؤلاء الشعراء وبعد دراسة الهجاء السياسي عند ثلاثة من كبار شعراء الشيعة في العصر العباسي الأول ، تبدّى للدارس أنّه كان لديهم قواسم متباينة ، لعلّ أهمّها ما تلي : يتمركز الهجاء السياسي في شعر دعبل الخزاعي على الخلفاء العباسيين ومن يسير في ركب السلطة الحاكمة الفاسدة ، إذ يرى السلطة العباسية استمراراً لخطّ الانحراف الذي استولى على شؤون المجتمع بعد الرسول الأعظم ( ص ) . ب - هجاء القوّاد والولاة والكتّاب يكاد ينحصر على دعبل الخزاعي لو استثنينا هجاء السيّد الحميري ليحيى بن أكثم . لأنّهم كانوا يسيرون في ركب السلطة الفاسدة ويساعدون الخطّ