عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي

305

دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )

التي جعلتهم جديرين بخلافة المسلمين : وَتَشَعَّبَتْ طُرُقُ الضَّلالِ فَلَوْ * لاكمْ مَشَوْا بِالشِّرْك وَالْكفْرِ أنْتُم أدِلّاءُ الهُدَى وَبِكم * قَدْ سِيرَ في بَرٍّ وَفِي بَحْرِ وَدَعَائِمُ التَّقْوَى وَقَادَتُهَا * لِلْفَوْزِ يَوْمَ الحَشْرِ وَالنَّشْرِ وَالعَارِفُو سِيمَا الوُجُوهِ عَلَى الْ - * أعْرَافِ مَعْرِفَةً بِلا نُكرِ وَمَقَاسِمُ النِّيِرَانِ أنْتَ لِمَنْ * أخَذُوا العُهُودِ بِعَالَمِ الذَّرِّ فَتَقُولُ يَا نَارُ تْرُكي لِي ذَا * وَلِذَا خُذِي فَتَدِينَ لِلْأمْرِ يقول ديك الجنّ إنّ آل البيت عليهم السّلام كانوا أعلام الهداية في البرّ والبحر ولولاهم لتفرّقت النّاس شيعاً مختلفة كما أنّه نعتهم بدعائم التقوى والهادين إلى الطريق السويّ ويرى أنّ الاقتداء بهم ذريعة الفلاح يوم القيامة . ومرّة أخرى استمدّ الشاعر مادّته من التراث القرآني حيث أشار إلى الآية وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ « 1 » قائلًا : إنّ آل البيت يعرفون محبّيهم ومبغضيهم في الأعراف من وجوههم ، والإمام عليّ هو من أصحاب الأعراف . يظهر الاستمداد من التراث من جديد في « مقاسم النّار » حيث يرى الشاعر أنّ الإمام عليّاً عليه السّلام قسيم النّار إذ استمد مادته من الحديث النبوي « 2 » « يا عليُّ أنتَ قَسيمُ الجَنّةِ وَالنّار وأنتَ تَقرَعُ بابَ الجَنَّةِ وَتُدخِلُها ( أحِبّاءَك ) بِغيرِ حسابٍ » . « 3 » نلاحظ أنّ ديك الجن يعني بنحو ملحوظ بعنصر التضمين والاقتباس إلى الدرجة التي نجد من خلالها أنّه ينقل الحديث الوارد عن النّبيّ أو أهل البيت عليهم السّلام شعراً فضلًا عن تضمينه واقتباسه ونقله للنصّ القرآني . أكد الشاعر أكثر من مرّة على أحقيّة الإمام ( ع ) ووصيّة النّبيّ ( ص ) له بالخلافة و « القول

--> ( 1 ) - الأعراف ، الآية 48 . ( 2 ) - انظر كذلك : شيخ محمد بن محمد السبزواري جامع الأخبار 15 ، وإبراهيم القندوزي ينابيع المودّة 86 . ( 3 ) - الحسيني المرعشي الشوشتري ، القاضي نور الله ، إحقاق الحق ، الطبعة 1 ، مكتبة آية الله المرعشي ، 1345 ه . ش ، ج - 2 ص 172 .