عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي
253
دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )
ودعا به وخلع عليه وولّاه أسوان . « 1 » غادر دعبل أسوان متّجهاً نحو بغداد فاستشاط غضباً وأنشد قصيدةً لامية في هجاء المطلب ونرجّح أن يكون باعثه تضييقه على العلويين ومنعهم من دخول المدينة . اسمعه يقول : « 2 » أَمُطَّلِبٌ أنْتَ مُسْتَعْذِبٌ * حُمَاتِ الأفاعِي وَمُسْتَقْبِلُ « 3 » فَإنْ أَشْفِ مِنْك تَكنْ سُبَّةً * وَإنْ أَعْفُ عَنْك فَمَا تَعْقِلُ « 4 » سَتَأتِيك إمّا وَرَدْتَ العِراقَ * صَحَائِفُ يَأثِرُها دِعْبِلُ مُنَمَّقَةٌ بَيْنَ أَثْنَائِها * مَخَازٍ تَحُطُّ فَلا تَرْحَلُ وَضَعْتَ رِجَالًا فَمَا ضَرَّهُم * وَشَرَّفْتَ قَوْمَاً فَلَمْ يَنْبُلُوا وَأَيُّهُمُ الزَّيْنُ وَسْطَ المَلا * عطِيَّةُ أَمْ صَالِحُ الأحْوَلُ « 5 » أَمِ البَاذْجَانِيُّ أمْ عَامِرٌ * أمِينُ الحَمَامِ الَّتي تُزْجَلُ تُعْلِقُ مِصْرُ بِك المُخْزِياتِ * وَتَبْصُقُ فِي وَجْهِك المُوصِلُ وَيَوْمَ السُّراةِ تَحَسَّيْتَها * يَطِيبُ لَدَى مِثْلِها الحَنْظَلُ تَوَلَّيْتَ رَكضَاً وَفِتْيَانُنَا * صُدُورُ القَنَا فِيهِمُ تَعْسِلُ إذَا الحَرْبُ كنْتَ أمِيراً لَهَا * فَحَظُّهُمُ مِنْك أنْ يُقْتَلُوا فَمِنْك الرُّؤُوسُ غَدَاةَ اللِّقَا * وَمِمَّنْ يُحَارِبُك المُنْصُلُ شِعَارُك فِي الحَرْبِ يَوْمَ الوَغَى * إذَا نْهَزَمُوا عَجِّلُوا عَجِّلُوا
--> ( 1 ) - انظر : السابق ، ص ج - 20 ص 178 - 179 . ( 2 ) - دعبل الخزاعي ، الديوان ، ص 253 . ( 3 ) - الحمة : السّمّ أو اللذعة . الأفاعي : ج الأفعي . ( 4 ) - السُبّة : العار . ( 5 ) - عطيّة وصالح وآخرون : هم موالي المطلب وأعوانه .