عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي
120
دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )
حياة الشاعر ولد إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة سنة 105 ه بعمان ونشأ في البصرة و « السيّدُ لقب لُقِّب به لذكاء كان فيه ، فقيل : سيكون سيّداً فعلق هذا النّعت به لذلك » « 1 » ويكنّى أبا هاشم ، وأمّه امرأةٌ من الأزد ، ثمّ من بني الحدّان وجدّه يزيد بن ربيعة شاعر مشهور وهو الذي هجا زياداً وبنيه ونفاهم عن آل حرب وحبسه عبيد الله بن زياد لذلك وعذّبه . « 2 » وفاة الشاعر جاء في الأغاني عن بشير بن عمّار قال : « حضرت وفاة السيد في الرُّميلة ببغداد فوجّه رسولًا إلى صف الجزارين الكوفيين يُعْلِمُهم بحاله ووفاته فغلط الرسول فذهب إلى صف السموسين فشتموه ولعنوه ، فعلم أنّه قد غلط ، فعاد إلى الكوفيين يعلمهم بحاله ووفاته ؛ فوافاه سبعون كفناً . قال : وحضرناه جميعاً وإنّه ليتحسّر تحسّراً شديداً وإن وجهه لأسودُ كالقار وما يتكلم ، إلى أن أفاق إفاقة وفتح عينيه فنظر إلى ناحية القبلة ثمّ قال : فتجلّى والله في جبينه عِرْق بياض ، فما زال يتّسع ويَلبَس وجهه حتى صار كلّه كالبدر وتوفي فأخذنا في جهازه ، ودفناه في الجُنَينة ببغداد ، وذلك في خلافة الرشيد » . « 3 » وأمّا سنة وفاته فقد أرّخها المرزباني بسنة 173 ه . « 4 »
--> ( 1 ) - المرزباني ، أخبار شعراء الشيعة ، ص 151 . ( 2 ) - أبو الفرج الأصفهاني ، الأغاني ، ج - 7 ص 248 . ( 3 ) - السابق ، ج - 7 ص 297 . ( 4 ) - الأميني ، عبد الحسين أحمد . الغدير في الكتاب والسنة والأدب ، الطبعة 4 ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1977 م ، ج - 2 ص 272 .