الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

47

دايرة المعارف النجفية

منزلتها فإن كلًا منهما مقراً قراراً صريحاً وأصالة عدم الوفاء توجب تكليف من اعترف بأنه كان مديوناً لقيمة المدعي بها بإثبات أنه وفاها ومنزلة من اعترف بأنه طلق زوجته وادعى فساد طلاقها وغفل من الفرق العظيم بين الزوجة المفروضة ومن نزل منزلتها فإن كلًا منهما مقراً قراراً صريحاً وأصالة عدم الوفاء توجب تكليف من اعترف بأنه كان مديوناً لقيمة المدعي بها بإثبات أنه وفاها ، وما ورد من حمل العقل على الصحة يوجب تكليف من اعترف بوقوع صيغة الطلاق بإثبات فسادها وأما طلب الزوجة المفروضة فهو ثابت بأصل الشرع لا يدفعه سوى إثبات نشوزها ، وما ذكرته من أسباب تركها بيت زوجها محتمل وعلى تقدير وقوع يكون مبيحاً لها شرعاً ومفارقة بيت الزواج إذ ( لا ضرر ولا ضرار ) و ( لا حرج في الدين ) فلا يكون اعترافها بمثل هذه المفارقة موجباً مؤاخذتها بشيء لا تعفى منه إلّا بإثبات ظلم الزوج بل لا مؤاخذة مطلقاً إذ لا مقتضى لها والأمر الواحد ربما كان واجباً حيناً ومحظوراً حيناً آخر لاختلاف الاعتبار كما هو ظاهر منكشف لدى حجة الإسلام ( دام ظله ) ومنع الزوجة المذكورة من المطالبة بنفقتها متى تثبت أن خروجها من بيت ذلك الزوج الظالم لها مسبب من ظلمه لها كما ذكرت دليل على أن ما ذكرته من أسباب الخروج محمول على الكذب ، وما ذكرته من الخروج محمول على الممنوع شرعاً وغير جائز الحمل على المباح ولا دليل لمن يرى ذلك سوى أن كلًا من المباح والمحظور من خروج الزوجة من بيت الزوج مشارك للآخر في الحركة ونقل الإقدام وهذا من غرائب الفتاوى وإغراء لكل كاره زوجته على زيادة ظلمه لها لتفتدي نفقتها منه حاشا من يخافون الله تعالى وقليل ما هم . هذه ظلامة المسألة التي رفعناها إلى مقامكم العالي راجين التفضل بالجواب الشافي أدام الله ظلكم على رؤوس المسلمين بمحمد وآله ( عليهم السلام ) . وصلى الله على محمد وآله الطاهرين . حضرة فاضل الفضلاء مولانا حجة الإسلام العلامة الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء المحترم أدام الله بقاءك ومتعنا بنور علمك . سؤال : مولانا حجة الإسلام هذا سؤالنا نقدمه لحضرتكم الشريفة والرجاء أن تراجعونا عليه بما عندكم . ما الفرق بين الفرقة الجعفرية الأصولية وبين جماعتنا الشيخية ، وما الفرق