الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
44
دايرة المعارف النجفية
أما في انكلترا فمع أن في سنة 1935 لم يشاهد إلا مختبر واحد لهذه التجربة فقد كان في سنة 1948 يتجاوز الثلاثمائة مختبر ! ! وتدل الإحصائيات على أن في أميركا اليوم زهاء 20000 من هؤلاء الأطفال . . وفي أوروبا غير انكلترا زهاء 10000 قد ولدوا بهذه الطرق من التجارب . ومن الجدير بالذكر في هذه المناسبة عن ( هتلر ) بأنه ما كان يعتقد بوجود فرق بين الإنسان والحيوان فكما أن التجارب في الخيول والكلاب جاءت ناجحة من حيث إيجاد السلالات الأصيلة النجيبة كذلك يمكن أن تنجح في الإنسان . . . ولتحقيق نظريته كان قد اختار جماعة من جنود الأ ( اس اس ) وهم طبقة يمتازون بالقوة والرشاقة . في مكان معين لإجراء التجارب الواسعة لأجل التجربة فحسب بل لأجل توليد المثل وتكثير النسل من هذه الجماعة . والآن نرى . . مع أن عملية التلقيح أو ( التوليد الصناعي ) تجري اليوم بالشروط اللازمة من وصاية الزوجية والزوج وفي جو أخلاقي نبيل مقيد محدود ومن اتخاذ النطفة من رجل سليم البنية وسائر الشروط والاحتياطات اللازمة التي يطول البحث بشرحها . . ومع أن النساء في انكلترا يهتفن بعالي أصواتهن ( لا مانع من عدم وجود أزواج إنما المهم أن يحصل لهن أطفال أقوياء وأكفاء . أقول مع هذا كله فإن المسألة لا تزال أمام عدة مشاكل وعقد . ولعل من أهمها مسألة امتزاج مياه الأقوياء مرات ومرات . ووجود آباء لا يعرف نسبتهم مع الأطفال مما يوقف مجالسي القضاء . . والقانون أمام مشكلة غامضة بسبب مرافعات أمهات هؤلاء الأطفال وآبائهم ! ! وهنا نكتة لا يفوتنا أن نشير إليها وهي أن الإحصائيات كما تدل على نجاح العملية ورضا الأبوين بالمولود الجديد كذلك يكون العكس إذ كثيراً ما يسبب ذلك النفور . . والطلاق . . أضف إليه هذه المادة القانونية في انكلترا أو أمريكا التي تقضي بإيداع أمر تربية الطفل المولود بالطرق غير الشرعية إلى المرأة دون أن يتدخل الرجل في شؤونها الراجعة في تربية الطفل ومن هنا شوهد كثير من النساء يتقدمن إلى المحاكم ويثبتن أن الولد قد جاء من غير الزوج الشرعي حتى تحكم المحكمة في صالحهن وحتى يسترحن من تكاليف الزوجية ويكنّ مستقلات في تربية أطفالهن ومن هنا تتولد مئات المشاكل القضائية والقانونية .