الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

36

دايرة المعارف النجفية

الجواب : بعد السلام عليك وعلى كافة إخوانك المؤمنين الذين معك ورحمة الله وبركاته وردنا كتابك المشتمل على السؤال عن جواز بيع الجبّانة الراجعة للطائفة الشيعية بعد أن منعت الحكومة من الدفن فيها ، وعن جواز استخراج الحجارة منها لبناء معهد علمي - والجواب حسب الموازين الشرعية أن الجبّانة المزبورة إذا كنتم في غنى عنها بأن حصلت جبّانة أخرى لكم كافية فبيعها واستبدالها المستلزم نبش رفات المؤمنين وهتك حرمتهم غير جائز وحرام شرعاً وإذا كنتم في حاجة إلى بيعها أو استبدالها بجبّانة أخرى جاز لكم أن تخرجوا عظام المؤمنين ليلًا صيانةً لهم عن النظّار وتدفنوها في محل آخر ثم تبيعونها بعد فراغها أو تستبدلونها ، أمّا إخراج الحجارة فهو جائز بشرط أن لا يستلزم نبش القبور وخروج العظام ويجوز صرف تلك الحجارة في بناء معهد علمي لتثقيف ناشئتكم مع المحافظة على الدين والأخلاق وجعل الثقافة دينية مدنيّة ولا تهملوا التعليم في معاهدكم فتكونون أنتم المسؤولين عند الله عز وجل شأنه عن فساد ناشئتكم وخروجهم عن الدين سدّدكم الله وأيّدكم بدعاء أبيكم الروحاني البار . محمد الحسين آل كاشف الغطاء من حيث نفس الموضوع أما من حيث الحكم فإن كان شرعياً وجب على المقلد اتباعه وإلا فلا تقليد في غير الأحكام الشرعية وقد ذكرنا مفصلًا هذه المباحث في باب الاجتهاد والتقليد من السفينة فلا حاجة إلى الإعادة . بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد من مدرسة كاشف الغطاء الكبرى الجواب : في النجف الأشرف 27 ربيع 2 سنة 1358 إلى الحَبر الفاضل بل الإنسان الكامل وما أعزّ الكمال في الإنسان : كان قد وردني منك كتاب فيه شيء من الأطناب ذكرت فيه بعض الملاحظات على بعض مندرجات ( السياسة الحسينيّة ) ووعدتك أن أجيبك إن لم يكن عن كلّها فعن بعضها