الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
23
دايرة المعارف النجفية
وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فإن فيها دلالة على الحرمة المغلظة من وجوه عديدة لا مجال لذكرها بل تحتاج إلى رسالة مفردة وقد سمّى رسول الله ( ص ) الخمر ( أم الخبائث ) وقد استنبط تلك التسمية من تلك الآيات الكريمة وقد ذكر فلاسفة الإسلام أن عدم جعل عقوبة للخمر لأن أثمها عظيم فلا يريد التخفيف من عقوبتها فإنه جعل سياسي لا يوجب التخفيف بجعل الحد عليها وإن كان أئمة المسلمين جعلوا لها حداً فذاك لا يقتضي التخفيف فليفهم . بسم الله الرحمن الرحيم سؤال : من النجف الأشرف إلى البحرين 17 ذي القعدة 1360 الأديب المهذب عبد الله بن علي آل زايد وفقه الله : سلام عليك وردتنا جريدتكم الغراء البحرين عدد 140 التي نشرتم فيها مقالًا عنوانه ( الغوص ورمضان ) استفتاء من حضرات العلماء الأعلام ، وقد عرفنا في النتيجة سؤالكم عن أمرين : ( الأول ) هل يجوز السفر إلى الغوص أثناء رمضان والقضاء من أيام أخر . ( الثاني ) هل الغطس في الماء موجب للإفطار ؟ والجواب عن الأول واضح جداً بعدما ذكرتم في الأمر الأول : من المعلوم أن الإفطار في السفر جائز بل هو مفضل وكما أن الإفطار في السفر جائز بل هو عندنا معشر الإمامية واجب والصوم حرام باطل فكذا من الواضح المعلوم ولعله ضروري عند جميع المسلمين أن السفر للغوص كالسفر لغيره من المقاصد المباحة فضلًا عن الراجحة جائز بل قد يكون راجحاً بل واجباً كما لو كان السفر للكسب وتحصيل القوت ومع هذا كله فما وجه ما ذكرتموه في الأمر الثالث من أن معظم الناس هنا يعتقدون أن سفرهم إلى الغوص في أثناء الشهر الكريم حرام فإن هذا اعتقاد فاسد بإجماع فقهاء المسلمين وضرورة الإسلام فيلزم ردعهم عن ذلك وأعلامهم بهذا الخطأ في الصحف والجرائد وغيرها والخلاصة في الجواب