الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

14

دايرة المعارف النجفية

طلب منهم المعجزة وكان له ولد أكمه مطموس العينين فوضعا بندقتين على موضع باصرتهِ فصارتا عينين باصرتين فانتشر الخبر فأحضرهم الملك وطلب إحياء ولدٍ له كان مات قريباً فأحيوه فآمن الملك وأكثر أهل المدينة إلى كثير من أمثال ذلك وعلى هذا المنوال نبينا محمد ( ص ) فإن دعوته في حياته وإن لم تتجاوز إلا أطراف جزيرة العرب ولكن بعد بضع سنوات من وفاته استوعبت امّهات ممالك كسرى وقيصر ونفذت إلى أقصى الشرق من العراق إلى خراسان ، ثم من سوريا إلى مصر وهلم جرا من اليمامة والبحرين وغيرها ، وكل ذلك بتأييد من الله سبحانه لخلفائه والقائمين بنشر الدعوة من بعده وقوّادهم وقد كانت المعجزة تجري على يد بعضهم عند مسيس الحاجة إليه كما في قصة خالد بن الوليد مع عبد المسيح بن بقيلة في الحيرة على ما ذكره السيد المرتضى ( رحمه الله ) في أماليه ( الدرر الغرر ) في باب المعمرين حيث دخل على خالد وفي يد عبد المسيح شيء يقلّبه وهو سم ساعة فأخذه خالد وذكر اسم الله عليه وابتلعه فسكن قليلًا ثم قام وكأنما نشط من عقال فأذعن عبد المسيح وبعض قومه للجزية ودخل جماعة منهم في الإسلام وكما جرى للعلاء الحضرمي فاتح البحرين من عبوره هو وأصحابه على الخليج بعد أن أحرق أهل الردة سفنهم فعبروا بدوابهم إلى كثير من أمثال ذلك . محمد الحسين آل كاشف الغطاء بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد من النجف الأشرف إلى كركوك 7 ذي حجة 57 إلى الفاضل الحبر والعالم البرّ الملّا صابر بن حافظ حفظه الله وأيّده الله . سلام عليك وتحيّة مباركة طيّبة وردني كتابك مؤرّخ 28 ذي القعدة 57 المتضمّن لعدّة سؤالات ترجع كلّها إلى اللّباس والأزياء وأن الشارع الأعظم هل له حكم خاص وحدّ معيّن فيها أم لا ؟