الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

10

دايرة المعارف النجفية

بسم الله الرحمن الرحيم وله الحمد الجواب : قال الله سبحانه وتعالى في كتابة المجيد يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ . لا شك أن من يساعد الكافر والمستعمر هو مثل الكافر بل أسوء حالًا عند الله من الكافر والواجب على كل مسلم في جميع الأقطار ومن كافة العناصر الاحتفاظ بالمعاهد الإسلامية والمعابد الدينية وبذل الجهود في حمايتها باللسان واليد والأرواح ومن أعظم الشعائر في الإسلام قبور الشهداء الأبرار الذين بذلوا نفوسهم في نصرة هذا الدين حتى رفعوا مناره ودفعوا عنه أعدائه وشيدوا بنائه ولهم حق عظيم على كل مسلم إلى آخر الأبد في كل بلد ومن أغضى أو تسامح في حفظ قبورهم وآثارهم ومآثرهم فهو خارج عن حظيرة الإسلام فضلًا عن المساعد أو المباشر والساكت راضي والراضي شريك بل مشرك كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ ومن عجائب الدهر أو الدهر كما يقولون أبو العجائب أن هذه نزلت في بني إسرائيل حيث يقول جل شأنه لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ الخ وقد انعكست الآية في هذه العصور فأصبح يهود بني إسرائيل يداً واحدة وعصبة قوية يتناهون عن كل منكر عندهم ويتأمرون بكل معروف بقوتهم وأصبح المسلمون متخاذلين لا يأتمرون بمعروف ولا يتناهون عن منكر فحاق بهم سوء العذاب وطمع فيهم الأذناب والذئاب وقد قلنا من قبل ولا نزال نقول أيها المسلمون أن المسجد الأقصى وما فيه من الآثار والمآثر الإسلامية والمفاخر العربية والأبنية الباهرة والمعابد المشرفة والمعاهد المقدسة كل هذا ودائع السلف للخلف وأمانات الله عندكم فلا تخونوا الله ورسوله وتخونوا أماناتكم ، أيها المسلمون قد مضى دور الفتاوى والأقوال وجاء دور العمل وليس العمل إلا أعداء القوة وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ فأين العمل