محمد خاقاني أصفهاني
17
التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن
أما الفصل الثالث وهو الأساس في هذه التحقيق ، فيخصص لإجراء المسح الإحصائي على نصوص عربية مختارة . الهدف الرئيس هو أن نقارن بين نصوص من 13 قرنا من تاريخ اللغة العربية بعد نزول القرآن الكريم ، لندرس إمكانية حدوث تطورات على النحو العربي أو تركيبة الجملة العربية ، ولكي تصح هذه الدراسة المقارنة ، علينا أن نختار نصوصا متساوية المقدار من كل قرن . لذلك اعتمدت على نصوص لها أهميتها وشأنها العلمي والأدبي بين نصوص كل قرن . وتم اختيار ست صفحات من نصين من كل قرن ( ثلاث صفحات من كل نص ) متساوية المقدار عند الطباعة . ثم عيّنت بعض المحاور الأكثر أهمية من العناوين النحوية ، وأحصيت عدد مصاديق كل من هذه العناوين ، وسجلت النتائج في جداول ، لتتم عملية المقارنة . قبل ذكر النص ، عرّفت صاحبه في فقرة واحدة . ويعترف الباحث أن اختيار ست صفحات لكل قرن ، قد لا تؤدي إلى نتائج مؤكدة للوصول إلى أهداف مثل هذه الدراسة ، فكلما تكون عيّنات البحث أكثر ، تكون النتائج أقرب إلى أهداف البحث ، لكني ألزمت نفسي منذ البداية بإجراء هذا المسح على نصوص من صدر الإسلام إلى العصر الراهن ، ولم يمكنني اختيار نصوص أكثر من القدر المحدد في هذا البحث . لكني آمل أن لايقلل هذا الموضوع من شأن هذا المسح الإحصائي الذي قد يكون بادرة إيجابية لدراسات مشابهة . كما آمل أن يواصل الباحثون الآخرون هذه الدراسة للوصول إلى نتائج أكثر تأكدا . أما الفصل الرابع والأخير ، فقد خصّص لتخريج النتائج المقارنة والإجابة على أسئلة البحث وتقديم توصيات لتحسين عملية تعليم النحو . 1 - 5 - النتائج المتوخاة من هذه الدراسة بني هذا التحقيق لمعالجة أمرين : 1 - مدى التحولات الطارئة على نحو اللغة العربية منذ صدر الإسلام حتى الآن ، والتي تكشف عن تغيير أساليب تكوين الجملة العربية . 2 - النسبة المئوية للموضوعات النحوية في كل قرن ، للاستفادة منها في تصحيح عملية التعليم حسب مقدار استعمال كل موضوع نحوي .