الشيخ رحيم القاسمي
98
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
الحبر الكامل ، والبحر الذي ليس له ساحل ، والبرّ الواسع الذي تطوي فيه المراحل ، صاحب الطبع السليم والفهم المستقيم ، الكريم بن الكريم ، جناب المولي الميرزا عبد الرحيم - نوّر الله بوجوده المجالس ، وأحيا بقدومه دوارس المدارس - سبط شيخنا الأعظم والمولي المعظّم ، محيي معالم الدين ، وماحي مراسم المبدعين ، ومروّج شريعة سيد المرسلين ، محقّق حقائق الأولين ، حجة الإسلام والمسلمين ، آية الله في العالمين ، فخر المحقّقين وبدر المدقّقين ، الأوّاه الحليم ، مولانا الحاج محمّد إبراهيم . . . وحيث إنه أراد إدراج نفسه في سلك رواة الأخبار ، واندراج شخصه في زمرة نقلة أحاديث الأئمة الأطهار تيمّناً وتبرّكاً ؛ فاستجاز منّي - أيده الله وأبقاه ، وجاد بما يرضيه ويرضاه ، وزاد في سؤدده وعلاه - فوجدته لذلك أهلًا وإجابته فرضاً لا نفلًا ، وكان ذلك باختباره كراراً واعتباره مراراً ؛ فوجدته بحراً زخاراً ، صاحب نظر ثاقب ورأي صائب ؛ فأجبت مسؤله » . وقال الشيخ زين العابدين المازندراني في إجازته : « وممّن . . . ارتقى من حضيض التقليد إلي ذروة الاجتهاد جناب العالم العامل والفاضل الكامل ، عمدة العلماء وقدوة الفقهاء ، جامع شتات العلوم ، المحقّق الزكي والمدقّق الصفي ، الميرزا عبد الرحيم لا زال محروساً مؤيداً . . . فإنه كان ممّن يختلف لدي وصرف برهة من عمره في تنقيح مبادئ الأحكام ، وبذل جملة من دهره في تحصيل قواعد استنباط مسائل الحلال والحرام ، حتى فاز بحمد الله بأقصي مراتب التحقيق ، وحاز قصبات السبق في مضمار التدقيق ، وحصلت له القوة القدسية والملكة الاجتهادية ، وبعد ما نال من مراتب العلم والفقاهة وحاز من ملكة العدل والأمانة ؛ فله التصرف في جميع ما يجوز التصرّف للفقهاء الكرام ، من استنباط الأحكام وفصل الخصام » . اشتغل بعد رجوعه إلى أصفهان بالترويج وإقامة الجماعة والوعظ في مسجد تخت فولاد الواقع خارج البلد ومسجد التكية في البلد ، وكان يدرس في بيته . وكان دائم الاشتغال بالمطالعة والعبادة وقراءة القرآن ، ويرغّب أولاده وأحفاده بتحصيل العلم ، ويعظهم ويربّيهم . وكانت أخلاقه الحميدة وصفاته المرضية معروفة ، سيما