الشيخ رحيم القاسمي
550
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
الزهد والقناعة والمناعة والإعراض عن الدنيا وأهلها والتواضع والشجاعة . . . . يشتغل غالباً بالمطالعة ، وكان يرجّح تحصيل العلم علي كلّ أمر حتى العبادة . وله اهتمام بأمر الخطابة وإرشاد الناس وبيان مناقب أهل البيت ومصائبهم ، ويستفاد من منبره العوام والخواص . كان لا يأكل من الوجوهات ، ويعيش كأحد من الطلاب الفقراء ، ومع ذلك لا يغفل عن الفقراء ورعايتهم بما يتيسّر له . يعدّ نفسه أعلم علماء زمانه ، وبعده يعترف بأعلمية العلامة الآقا ضياء الدين العراقي ، ولكن صار في الأواخر معترفاً بأعلمية السيد الزعيم السيد أبو الحسن الاصفهاني بعد لقائه معه . وكان من أصدقاء العلامة الشيخ محمّد رضا النجفي ومعترفاً بفقاهته وجامعيته . توفى يوم الجمعة 13 صفر 1362 بعد أن توفّي قبله صديقه العلامة النجفي في 24 محرّم وقبله العلامة الآقا ضياءالدين العراقي في 28 ذي القعدة ، والحاج الشيخ محمّد حسين الغروي الاصفهاني في 5 ذي الحجة 1361 وقد أثر موتهم فيه كثيراً . قال تلميذه الحاج مير سيد علي الفاني : كان موته واطلاع الناس عليه من مدهشات ما رأينا في التاريخ ؛ إذ الضجة عمّت أصفهان وقري كثيرة من أطرافه ، وكانت المواكب تتوارد من البلدان المجاورة لتأبين المرحوم وإظهار العزاء له ، بل كان العدوّ يبكي لفقدانه ،