الشيخ رحيم القاسمي

484

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

بي الحضور في ذلك المجلس العظيم الذي كان يحضره أعاظم العلماء البارزين ، وكنت أنا ابن تسعة عشر أو العشرين ، إلي أن أخذني ذات يوم بعد الفراغ عن بحثه معه وأحضرني ذلك المحضر وأجلسني بجنبه وأظهر من جميل الصنع ما أسكن روعتي وأذهب خجلتي . فكنتُ أحضر بعد ذلك بحثه وبعد الفراغ نحضر جميعاً بحث والده ، واستمرّ بذلك قريباً من خمسة أعوام ، وكان عنوان بحثه كتاب البيع ، وقد أدركت بحثه من مبحث المعاطاة إلي الخيارات ، وشاهدت من تبحّره وفقاهته وطول باعه في تنقيح قواعد المعاملات وتفريع الفروع عليها ، مع ابتلائه بتلك الرئاسة العظمي واستفراغ أوقاته بشؤونها ، ما لا يكاد ينقضي عجبي عنه مهما أتذكره . وكان تهجّده ومناجاته بالأسحار وكثرة بكائه فيها يقلّب القلوب القواسي ويزيل الجبال الرواسي . وإذ شرع في مبحث الخيارات اختار الله تعالى له دار كرامته ونعي إليه نفسه المقدسة » . . . . ترجمة ذاتية للمحقق النائيني بخطه