الشيخ رحيم القاسمي
479
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
تقي الآقا نجفي ، والشيخ محمّد حسن النجفي الهزارجريبي . « 1 » وفي 1303 هاجر إلي العراق مع السيد محمّد باقر الدرچئي ، فتشرفا معاً إلي سامراء . ثمّ ذهب السيد إلي النجف ، فتلمذ علي الميرزا حبيب الله الرشتي ، وبقي المترجم له يحضر بحث السيد إسماعيل الصدر والسيد محمّد الفشاركي الاصفهاني . ثمّ أخذ بالحضور في بحث السيد المجدّد الشيرازي ، وفي الأواخر صار كاتباً ومحرّراً له . ولم ينقطع عن بحث الاصفهاني ، وبقي ملازماً لبحث المجدّد إلي أن توفّي في 1312 واشتغل السيد الصدر المذكور بالتدريس هناك . « 2 » فبقي ملازماً له إلي 1314 التي هاجر فيها إلي كربلاء ، فصحبه أيضاً إليها ، وبقي معه عدّة سنين . ثمّ غادرها وتحوّل إلي النجف ، وكان الشيخ محمّد كاظم الخراساني قد استقلّ بالتدريس علي عهد السيد المجدّد ، ولمّا توفّي زادت تلامذته وعظم شأنه ، وأصبحت بين المترجم له وبينه رابطة أكيدة واختصاص وثيق ، وصار من أعوانه وأنصاره في مهماته الدينية والسياسية ، كما صار من أعضاء مجلس الفتيا الذي كان يعقد في داره مع بعض خواصّ أصحابه . . . واتّفق أن حدث أمر النهضة وتبديل حكومة إيران الاستبدادية إلي الدستورية ، وكان زعيم هذه النهضة العلامة الخراساني ، وذلك في 1324 ، فوقف معه المترجم جنباً لجنب ؛ لأنه كان يري رأيه ، وكان يومذاك من أكبر الدعاة إليها . وبذلك برز المترجم له بين الجموع بشكل رائع ، وتعرّفت به الطبقات كلّها . ولمّا توفّي الخراساني في 1329 حفّ به جمع من الطلاب واستقلّ بالتدريس ، وكان بحثه من الأبحاث الآهلة برجال الفضل ، وازدادت حوزته اتساعاً في عهد شيخ الشريعة ، ولمّا انتقل إلي جوار ربّه في 1339 ارتفع
--> ( 1 ) . نقباء البشر ج 2 ص 593 . ( 2 ) . وقال السيد هبة الدين الشهرستاني فيما كتبه في حقّه : كنت أراه في سامراء يراجع في علمي التفسير والحديث المولى فتح علي والميرزا حسين النوري ، وفي علمي الفقه والأصول الميرزا محمّد تقي الشيرازي والسيد محمّد الاصفهاني . أعيان الشيعة ج 6 ص 55 .