الشيخ رحيم القاسمي
40
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
من شرح اللمعة . . . ومع ذلك صنّفت في الأصول متناً مختصراً جامعاً موسوماً بالعيون . ثمّ بعد ذلك كلّه شرحت المجلد الأول من المنهاج المحرّر في الفقه من الوالد المحقق . . . من الطهارة إلي الوقف والمهمات في ستّ مجلدات ، متجاوزة عن ثمانين ألف بحسب الأبيات . وبعد ذلك حرّرت في الأصول متناً جامعاً مختصراً موسوما بحقائق الأصول ، فخرج منه أجزاء نرجو من الله سبحانه أن يوفّقني لإتمامه . ثمّ بعد ذلك حرّرت في الأدلة العقلية مجلداً من المصابيح علي طريق البسط والضبط والجمع ، والاشتمال علي التحقيقات الجليلة والفوائد العظيمة والأصول الأصيلة والقواعد الكلية العقلية والشرعية . ثمّ بعد إتمامه شرعت بعد الستّين في مباحثة علم الأصول من البداية وأجلت النظر في مجلدات المصابيح وتغيير ما يلزم تغييره فيها مع زيادة التحقيق والتنقيح والتهذيب ، وتنظيمها بنظم الإشارات ؛ ليكون موضحاً لما فيها من الإشكالات والتدقيقات ، فإنّها كنز من كنوز الشريعة ، من مصنفات والدنا المحقق العلامة أعلي الله مقامه في دار الكرامة ؛ فإنه قد أودع فيها نقود الحقايق وفوائد درر الدقايق ومعادن جواهر اللطايف ، ممّا لا يوجد في غيره من السوالف . والإنصاف أنه كتاب جامع لجميع المسائل اللازمة المهمة في الأصول لا يتمكّن من توصيفه إلا من أيده الله سبحانه ، ولا يقدر علي جمعه وتحقيقه إلا من عصمه الله سبحانه من الضلالة والغواية وأسعده معارج الحقّ بالدراية ، وبالغ في اقتناص العلوم نهاية البذل والمجاهدة ، بحيث صار إلي أعلي مراتب العلم والفضيلة . . . ولكنّه مشتمل في الأغلب ولا سيما المجلّد الأول منه علي كثير من الدقائق والصعاب ؛ ولذلك يحتاج إلي التوضيح والتبيين لأكثر الطلاب ، بل ولذلك لم يحم حولها بالتدريس أغلب العلماء والأصحاب ؛ ولذلك سأل منّي جمّ غفير من الأفاضل والطلاب أن نوضح ونبين مشكلاته ولو بالإشارة والاختصار ؛ فلذلك شرعتُ بعد الستّين في الشهر المحرّم من شهور سنة الاثنين بعد الألف والمائتين والسبعين من الهجرة النبوية المقدّسة في تدريس الأصول لتبيين مسائل الأصول وإيضاح مشكلات الإشارات للفضلاء والفحول وتنظيم المصابيح بالتهذيب والتنقيح علي نهاية المأمول » .